تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 282

مساهمون:

صالفارابي ٢٨٢
ويعقل الأول ، وليس ما يعقل من ذاته هو شيء غير ذاته . فيما يعقل من الأول يلزم عنه وجود ثالث ؛ وبما هو متجوهر بذاته التي تخصّه يلزم عنه وجود السماء الأولى . والثالث أيضا وجوده لا في مادة ، وهو بجوهره عقل . وهو يعقل ذاته ويعقل الأول . فبما يتجوهر به من ذاته التي تخصه يلزم عنه وجود كرة الكواكب الثابتة ؛ وبما يعقله من الأول يلزم عنه وجود رابع . ( كأر ، 44 ، 6 )

سماويات

- كل واحد من العقول الفعّالة شرف مما يليه . وجميع العقول الفعّالة أشرف من الأمور المادية ثم السماويات من جملة الماديّات أشرف من عالم الطبيعة . ونريد بالأشراف ههنا ما هو أقدم في ذاته ولا يصحّ وجود تاليه إلّا بعد وجود مقدّمه . ( رتع ، 3 ، 1 )

سمع

- السمع جوبة يتموّج فيه الهواء المنقلب عن متصاكّين على شكله فيستمع . ( كفص ، 11 ، 16 )

سنن

- بيّن ( أفلاطون ) أيضا أمر السنن كيف يكون ، وأنّه إنّما يكون بين الأولاد من السنن ما كان يسير به الآباء ، ثمّ صار بآخره إذا تأدّت تلك إلى العصبيّة تضطرّ الحاجة أوّلا إلى وضع الناموس العامّي الذي يجمع السير المختلفة وأهل البيوتات الكبيرة وأبناء الآباء الكبيرين على شيء واحد ممّا فيه صلاحهم ، واستشهد على ذلك بقول أوميرس الشاعر يصف مدينة إيليانس وكيف كان السبب فيها . ( كنو ، 18 ، 1 ) - اندفع ( أفلاطون ) يبيّن أمر الموسيقى التي كانت من أحكام السنن القديمة ، وبيّن من أمره شيئا كان ذكره قبل ذلك وهو قبول السنن على طريق الحرّيّة ، وما في ذلك من الصلاح ، وقبولها على طريق العبوديّة والقهر وما يعرض فيه من الفساد ، وذكر ما في التعبّد من النبوّة والنفار ، وأنّ المدينة متى لم يكن أمرها على المحبّة الذاتيّة والأدب التامّ والعقل الكامل كان مصيرها إلى الهلاك والفساد ، ومتى كانت تلك الثلاثة موجودة كان مصيرها إلى الخير والسعادة . والقول في المدينة بأسرها وفي المنزل الواحد وفي الرجل الواحد سواء . ( كنو ، 21 ، 12 ) - إنّ السنن لا تثبت في قلوب أهل المدينة ما لم يكن لها قبل وضعها توطئات ، وهذه التوطئات منها : اتّفاقيّات بختيّات ومنها تكليفيّات ومنها طبيعيّات . فالاتّفاقيّات كحدوث حادث بأهلها يفسد ما بينهم فيضطرّون إلى سنّة تجمعهم وتجمع شملهم وكلمتهم . والطبيعيّات كالفساد الذي يعرض لطول الزمان وامتداد المدّة والملالة التي تلحق الناس لما في طباعهم من ذلك . والتكليفيّات كالإظهارات التي تكون بالكلام والإيضاحات التي تكون بالمجادلات ، فإذا أوطئت هذه التوطئات