الثلاث صدقت رغبة الناس في السنن واضطرّوا لها ، فمتى وجدوها قبلوها بهشاشة . ثم ههنا نوع آخر من التوطئات ليس من جنس تلك الثلاث وهي ، ما يحسّنه أصحاب النواميس وحكّامهم وتبعهم عند الجهّال والصبيان من الأخلاق الحميدة ليتعوّدوها حتى إذا صارت لهم ملكات كانوا أسهل انقيادا إلى قبول السنن وأسرع مبادرة إلى التمسّك بها ، إذ الأشرار لا ينقادون للخيرات بسهولة ، والمتوسّطون منقادون لها بسهولة . ثم إنّه وعد أن يبيّن فيما بعد ما يحتاج إليه من أمر نفس أهل المدينة وأبدانهم وعاداتهم وأحوالهم .
( كنو ، 24 ، 14 )
- إنّ السنن صنفان : صنف يخصّ واحدا واحدا من أصحاب النواميس بسرعة وذلك بحسب حاجتهم في أوقاتهم وأحوال مدنهم ، وسنن لا تتغيّر ولا تتبدّل وهي طبيعيّة ، وأطنب في القول في هذا الباب وأتى على ذلك بأمثلة من قبل الأقارب وجحود النعم وغير ذلك . ( كنو ، 36 ، 15 )
سور
- إن السور هو الذي يدلّ على كمّية الحكم لا على كمّية الموضوع . فلذلك ليس رفع كلية الحكم يجزي عن رفع الموضوع .
( شع ، 127 ، 26 )
- لا فرق بين أن نصرّح بمعنى السور في الاعتقاد ، وبين أن تؤخذ تلك الطبيعة من حيث هي تلك الطبيعة مدلولا عليها بألف لام التعريف . ( شع ، 217 ، 18 )
سوفسطائي
- كل من له قدرة على التمويه والمغالطة بالقول في أي شيء كان ، سمّي بهذا الاسم ، وقيل إنّه سوفسطائي . ( كأح ، 65 ، 10 )
سوفسطائية
- لأنّ السوفسطائيّة تشبه الجدليّة يستعمل كثير من الناس الطرق السوفسطائيّة في الفحص عن الآراء وفي تصحيحها . ثمّ يستقرّ في النظر في الأمور النظريّة والفحص عنها وتصحيحها على الطرق الجدليّة وتطرح السوفسطائيّة ولا تستعمل إلّا عند المحنة .
( كحر ، 151 ، 3 )
- السوفسطائيّة فهي تنحو نحو الجدل فيما تفعله . فما يفعله الجدل على الحقيقة تفعله السوفسطائيّة بتمويه ومغالطة . وهي أحرى أن لا تكون صناعة تصحّح بها الآراء في الأمور ، فإن استعملها مستعمل حصل من الآراء في الأمور على آراء أهل الحيرة أو على مثال آراء فروطاغورس . ومخاطباتها سؤال ب " هل " وجواب عن " هل " ، اللهمّ إلّا حيث تتشبّه بالفلسفة وتقول عن ذاتها وتموّه وتوهم أنّها فلسفة . ( كحر ، 210 ، 16 )
سوفسطس
- سوفسطس معناه حكمة مموّهة وعلم مموّه أو مظنون بها أنّها حكمة . ( كأم ، 105 ، 11 )