تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 284

مساهمون:

صالفارابي ٢٨٤

سياسات

- إنّ أنواع السياسات إنّما تكون بعدد أنواع السنن إذ السياسات تابعة للسنن ، ومنها تبنى وعليها تبتنى ، ثمّ تكون الرئاسات أيضا على عددها بالنوع وبحسبها بالسيرة ، إن جيّدة فجيّدة ، وإن رديّة فردية ، وإن فائقة ففائقة ، لا يغادر ذلك بالحقيقة إلّا شيئا يسيرا . ( كنو ، 23 ، 9 )

سياسات جاهلية

- إنّ كلّ صنف من أصناف السياسات الجاهليّة يشتمل على أصناف مختلفة متباينة جدّا . فمنها ما هو في غاية الرداءة ، ومنها ما ضرره يسير ومنفعته كثيرة بحسب قوم بأعيانهم . وذلك أنّ حال السياسات ونسبتها إلى الأنفس كحال الأزمان ونسبتها إلى الأبدان ذوات الأمزجة المختلفة . وكما أنّ بعض الأبدان يصلح في مزاجه وحاله في زمان الخريف وبعضها يصلح في زمان الصيف وبعضها يوجد الأصلح له والأوفق في زمان الشتاء وبعضها يصلح جدّا في زمان الربيع ، كذلك حال الأنفس ونسبتها إلى السياسات . على أنّ الأبدان تكاد أن تكون أصولها التي تركّبت عنها أشدّ انحصارا من الهيئات والسّير . وذلك أن الهيئات والسّير تتركّب عن أشياء طبيعيّة وإراديّة تكاد أن تكون بلا نهاية بعضها بالقصد وبعضها بالاتّفاق . وكثير من أهل السنن يتقلّب في الشقاء وهو لا يعلم بذلك . فأمّا المرضى وذوو الأمزجة الرديئة فيكاد أن لا يخفى ذلك عليهم ولا على من تفقّد أحوالهم . ( فم ، 93 ، 7 ) - الرئاسة والمهنة الملكيّة والسياسة التي ليس يقصد بها أن ينال السعادة القصوى التي هي السعادة في الحقيقة بل كان يقصد بها أن يحصّل خيرا من الخيرات التي في هذه الحياة الدنيا خاصّة - وهي التي يظنّها الجمهور خيرات - فإنّها ليست فاضلة ، بل تسمّى رئاسة جاهليّة وسياسة جاهليّة ومهنة جاهليّة ، بل لا تسمّى ملكا ، لأنّ الملك عند القدماء ما كان بمهنة ملكيّة فاضلة . والمدينة أو الأمّة المنقادة لما تمكّن فيها الرئاسة الجاهليّة من الأفعال والملكات تسمّى المدينة أو الأمّة الجاهليّة ، والإنسان الذي هو جزء من هذه المدينة يسمّى إنسان جاهليّ . وتنقسم هذه الرئاسة والمدن والأمم أقساما كثيرة . ويسمّى كلّ واحد منها باسم غرضها الذي تقصده من الخيارت المظنونة . ( كمل ، 55 ، 9 )

سياسات الملك

- قال ( أفلاطون ) : الملك يحتاج إلى ثلث سياسيات : أحدها سياسة نفسه ، والثانية سياسة خاصة ، والثالثة سياسة عامة . وسياسة العامة هي أضعف السياسيات . ( تقس ، 43 أ ، 4 )

سياسة

- قال ( أفلاطون ) : السياسة طاعة طبيعة الجزء الذي ملك وإخراج ذلك الجزء في أحسن معارضة . ( تقس ، 27 ب ، 10 ) - ليست السياسة على الإطلاق جنسا لسائر