تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 267

مساهمون:

صالفارابي ٢٦٧
تستعمل في أيام العيد ، وعدّدها وشرح أمرها وعدّد فوائدها من أنواع الفروسيّة وأنواع العمل بالأسلحة والمصارعات على ما كانت مشهورة من تلك الأيّام والأزمنة وعند أولئك . ثم ذكر أن هذه اللذّات العيدية دخلت في قلوبهم عند اشتغالهم بها في الأعياد ، فانهمكوا على الاشتغال بها واللزوم لها في غير الأعياد حتى يرتقي بهم الاشتغال بها إلى الاشتغال باللذّات الخارجة عن السنن الناموسيّة ، فعلى صاحب الناموس أن يحفظ بهذا المعنى جدّا وخصوصا أمر الجماع ولذّته ، فإنّها من أعظم أسباب الشهوات واللّذّات ، وكما أنّ نفعها عظيم كذلك أيضا ضررها عظيم ، وقد أكثر القول في هذا المعنى خاصّة وهذا الباب ، وتوسّع في ذكره وأطنب حتى تخطّى وارتقى من ذلك إلى ذكر العفّة ، ثم أتبعه الفضائل الأخر ومراتب الأحداث فيها ، وذكر أيضا كيف تدبّ الفضائل إلى النفس في عروض اللّذّات الناموسيّة ، والرذائل في عروض اللذّات الخارجة عن الناموس ولو يسيرا ، إذ هذا المعنى من أهمّ الأمور التي ينبغي لصاحب الناموس أن يعنى بها عناية تامّة . ( كنو ، 38 ، 1 )

ريبة وتهمة

- الظنّ القوي عند كل إنسان هو الظن الذي ليس عنده له معاند . وهذا الصنف يتفاضل : ( أ ) فأضعفه ، ما لم يوقف على معانده ، لأجل أنه لم يفحص عنه لتوان أو غفلة أو تشاغل بأشياء أخر أو لحسن ظنّه به ؛ ( ب ) وأقواه ، ما اجتهد في الفحص عنه والمقايسة بينه وبين مقابله ، وفسخ ما صودف من معانداته . فالظنّ الذي معاضده أكثر من معانده هو الظنّ الأغلب في الشيء . والظنّ الذي معاضده أقلّ وأخفى ومعانده أكثر وأبين ، فهو الذي يسمّى الريبة والتهمة ، وهذا مطرّح . والذي معاضده مساو في الكثرة والظهور لمعانده ، فإنه هو ومقابله يستعملان في الصنائع الظنونية ، لا على أن يستعملا في شيء واحد في وقت واحد ، لكن في حالين مختلفين وقتين مختلفين ؛ وعن أمثال هذه يمكن أن يقع الشكّ والحيرة ، متى استعملا في العلوم ولم يشعر بما فيهما من الكذب . ( كخط ، 53 ، 10 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 267 | جيرار جهامي