تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 257

مساهمون:

صالفارابي ٢٥٧
يستحقّ اسم الرئاسة . ( كنو ، 8 ، 21 )

رئاسة جاهليّة

- الرئاسة والمهنة الملكيّة والسياسة التي ليس يقصد بها أن ينال السعادة القصوى التي هي السعادة في الحقيقة بل كان يقصد بها أن يحصّل خيرا من الخيرات التي في هذه الحياة الدنيا خاصّة - وهي التي يظنّها الجمهور خيرات - فإنّها ليست فاضلة ، بل تسمّى رئاسة جاهليّة وسياسة جاهليّة ومهنة جاهليّة ، بل لا تسمّى ملكا ، لأنّ الملك عند القدماء ما كان بمهنة ملكيّة فاضلة . والمدينة أو الأمّة المنقادة لما تمكّن فيها الرئاسة الجاهليّة من الأفعال والملكات تسمّى المدينة أو الأمّة الجاهليّة ، والإنسان الذي هو جزء من هذه المدينة يسمّى إنسان جاهليّ . وتنقسم هذه الرئاسة والمدن والأمم أقساما كثيرة . ويسمّى كلّ واحد منها باسم غرضها الذي تقصده من الخيارت المظنونة . ( كمل ، 55 ، 9 )

رئاسة سنيّة

- الرئاسة الفاضلة ضربان : رئاسة أولى ورئاسة تابعة للأولى . فالرئاسة الأولى هي التي تمكّن في المدينة أو الأمّة السير والملكات الفاضلة أوّلا من غير أن تكون تلك فيهم قبل ذلك وتنقلهم مع ذلك عن السير الجاهليّة إلى السير الفاضلة . فالذي يقوم بهذه الرئاسة هو الرئيس الأوّل . والرئاسة التابعة للأولى هي التي تقتفي في أفعالها حذو الرئاسة الأولى . والقائم بهذه الرئاسة يسمّى رئيس السنّة وملك السنّة ورئاسته هي الرئاسة السنّيّة . والمهنة الملكيّة الفاضلة الأولى تلتئم بمعرفة جميع الأفعال التي بها يتأتّى تمكين السير والملكات الفاضلة في المدن والأمم ، وحفظها عليهم وحياطتها وإحرازها عن أن يداخلها شيء من السير الجاهليّة ، فإنّ تلك كلّها أمراض تعرض للمدن الفاضلة - على مثال ما عليه مهنة الطبّ ، فإنّها إنّما تلتئم بمعرفة جميع الأفعال التي تمكّن الصحّة في الإنسان وتحفظها عليه وتحوطها من أن يعرض لها شيء من الأمراض . ( كمل ، 56 ، 13 )

رئاسة فاضلة

- إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . وإنّما تلتئم هذه المهنة بمعرفة جميع الأفعال التي بها يتأتّى التمكين أوّلا والحفظ بعد ذلك . وأنّ الرئاسة التي بها تمكّن في المدينة أو في الأمّة السير والملكات التي تنال بها السعادة القصوى وتحفظها عليهم هي الرئاسة الفاضلة . والمهنة الملكيّة التي بها تكون هذه الرئاسة هي المهنة الملكيّة
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 257 | جيرار جهامي