قبل أن كثيرا من الأشياء في كثير من الأوقات إنما يتصور بصورة شيء ما آخر ، فمن هذه ما لا يمكن أو يعسر أن يتصور بصورته الخاصة ، مثل تصورنا ما قبل العالم . ( كأغ ، 161 ، 4 )
خير إراديّ
- أمّا الخير الإراديّ والشرّ الإرادي وهما الجميل والقبيح فإنّهما يحدثان عن الإنسان خاصّة . فالخير الإراديّ إنّما يحدث بوجه واحد وذلك أنّ قوى النفس الإنسانيّة خمس : الناطقة النظريّة والناطقة العمليّة والنزوعيّة والمتخيّلة والحسّاسة . والسعادة التي إنّما يعقلها الإنسان ويشعر بها هي بالقوّة الناطقة النظريّة لا بشيء آخر من سائر القوى ، وذلك إذا استعمل المبادئ والمعارف الأول التي أعطاه إيّاها العقل الفعّال . فإذا عرفها ثم اشتاقها بالقوّة النزوعيّة وروي فيما ينبغي أن يعمل حتى ينالها بالناطقة العمليّة وفعل تلك التي استنبطها بالرويّة من الأفعال بآلات القوّة النزوعيّة وكانت المتخيّلة والحسّاسة اللتان فيه مساعدتين ومنقادتين للناطقة ومعينتين لها في إنهاض الإنسان نحو الأفعال التي ينال بها السعادة كان الذي يحدث حينئذ عن الإنسان خيرا كله . فبهذا الوجه وحده يحدث الخير الإرادي . ( كسي ، 73 ، 9 )
خير بالإضافة
- إنّ الخير إنّما يكون بالإضافة لا على الإطلاق ، واستشهد ( أفلاطون ) على صحّة قوله بشعر قديم تذكر فيه الخيرات التي يعدّها قوم دون قوم خيرات مثل الصحّة والجمال والثروة ، وبيّن أنّ هذه كلّها خيرات للأخيار ، فأمّا الأشرار والجائرون فليست لهم بخيرات ولا مؤدّية لهم إلى السعادة أيضا ، حتّى الحياة فإنّها شرّ للأشرار كما أنّها خير للأخيار ، فمن ذلك يصحّ أنّ الخير إنّما يكون بالإضافة ، وهذا معنى ينبغي أن يعنى به صاحب الناموس جدّا ، وكذلك الشعراء وجميع الّذين يدوّنون أقاويلهم لئلّا يفهم عنهم ما ليس بصحيح . ( كنو ، 13 ، 20 )
خير وشر
- الخير بالحقيقة هو كمال الوجود وهو واجب الوجود والشر عدم ذلك الكمال .
( رتع ، 11 ، 17 )