تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 244

مساهمون:

صالفارابي ٢٤٤
بعينه مساويا لأحدهما ويلزم أن يدخل جسم في جسم ويسع فيه من غير أن يحدث زيادة في جملة الحجم المجتمع منهما . فإن كان كذلك فما الذي منع الماء أن يدخل والهواء بعد فيه ، وإن كان ذلك الجسم خلف الهواء بعد خروجه منه وقد كان موجودا قبل ذلك من خارج الإناء وما حوالي الإناء . . . ذلك الجسم إذا إما هواء وإما ماء شايع في الهواء ولا يمكن أن يكون ماء شايعا في الهواء كما قلنا ، ولا يمكن أن يكون هواء دخل من خارج الإناء ليشغل المكان الذي كان يشغله الهواء الأول ، إنّ هذا الهواء لا يمنع الماء من دخوله إلى الإناء بل ذاته يجذب الماء إليه وهذا أيضا كان ينبغي أن يكون أكّد ما يزيّف عندهم وجود الخلاء في الإناء إذا كان ما لا شيء أصلا لا يمكن أن يظنّ به أنّه يجذب الماء إليه ولا أن يعقل بالجملة شيئا أصلا والهواء الأول كان يمنع من دخوله في الإناء . ( رخل ، 8 ، 9 ) - لا يمكن أن يوجد خلاء ولا بوجه من الوجوه . ( فأر ، 95 ، 19 )

خلاف السائل والمخاطب

- الخلاف الذي يوقع بينهما ( السائل والمخاطب ) تباين الماهية في الحقيقة ولا يوقع ذلك في الظن ، فهي الخلافات التي بين الأشياء التي يظنّ أنه لا فرق بينهما مثل الكلي والجزئي والمتشابهات أو المتلازمة والجملة وأجزائها متى كانت حال بعضها من بعض ظاهرة بأنفسها . ( كأغ ، 150 ، 14 )

خلط الأجناس

- " خلط الأجناس " : وأمّا الأجناس ، فإنّها تخلط بأن تركّب نحوين من التّركيب ، أحدهما تركيب باستقامة والآخر تركيب منكّس . ( كمس ، 393 ، 8 )

خلق

- الذي يكون به الأفعال وعوارض النفس إمّا جميلة وإمّا قبيحة يسمّى الخلق . والخلق الذي تصدر به عن الإنسان الأفعال القبيحة والحسنة ، ولما كانت الأفعال والتمييز التي بها ينهال السعادة هي بالشرائط التي قيلت ، وكانت إحدى تلك الشرائط أن تكون هذه في كل شيء ، ودائما لزم أن يكون ما به تصدر عن الأفعال والتمييز بهذه الشرائط حالا شأنه أن يكون عند أحد الأمرين يحفظ حتى يمكن الإنسان به إدامة فعل الجميل وجودة التمييز في كل شيء . ( كتن ، 6 ، 18 ) - من البيّن أن كل خلق ، إذا نظر إليه مطلقا ، علم أنه يتنقّل ويتغيّر ، ولو بعسر ، وليس شيء من الأخلاق ممتنعا عن التغيّر والتنقّل ، فإن الطفل الذي نفسه تعدّ بالقوة ، ليس فيه شيء من الأخلاق بالفعل ، ولا من الصفات النفسانية . وبالجملة ، فإن ما كان فيه بالقوة ففيه تهيّؤ لقبول الشيء وضدّه . ( كجم ، 95 ، 19 )