تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 226

مساهمون:

صالفارابي ٢٢٦

حقائق النواميس

- الناموس في نفسها شريفة فاضلة وكلّ ما يقال منها وفيها فهي أفضل من ذلك . ثم بيّن ( أفلاطون ) أنّه لا سبيل إلى معرفة حقائق النواميس وفضيلتها وحقائق جميع الأشياء إلّا بالمنطق والتدرّب فيه ، وأنّ الواجب على الناس أن يتدرّبوا فيه ويرتاضوا به وإن لم يكن غرضهم في أوّل الأمر الوقوف على حقيقة الناموس ، فجائز إذ ذلك ينفعهم بآخره . وأتى على ذلك بأمثلة من الصناعات ، كالصبيّ الذي يتّخذ الأبواب والبيوت على جهة اللعب فتحصل في نفسه من الصناعات ملكات وقنيات ينتفع بها إذا رام الصناعة بالجدّ . ثم عطف على صاحب الناموس وذكر أنّ ارتياضه منذ صباه بالأمور السياسية وتأمّل صوابها وخطاها ممّا ينفعه إذا توسّط الأمر بالجدّ فيه ، فإنّه يصير حينئذ بحيث يمكنه ضبط نفسه والصبر على ما هو بصدده لما قد تقدّم له ومضى من الارتياض والتدرّب بذلك الأمر . ( كنو ، 9 ، 23 )

حقيقة الشيء

- قال ( أفلاطون ) : حقيقة الشيء أن ينطبع في النفس بكماله ، والصدق عنه أن يأتي القول على ما انطبع في النفس منه ولا يغادر شيئا منه . ( تقس ، 20 أ ، 11 )

حكم

- متى حكم بحكم على موضوع فلم يعلم هل ذلك الحكم صادق على ذلك الموضوع أم لا ، فإن أحد ما يوقع لنا التصديق به أن نتصفّح جزئيّات ذلك الموضوع إمّا كلّها وإمّا أكثرها ، فإذا وجدنا ذلك الحكم صادقا على جزئيّاته وقع لنا التصديق بأنّ الذي حكم به على هذا الموضوع هو كما حكم . ( كأم ، 93 ، 11 ) - وجود الحكم المشاهد في المحسوس لجميع ما يوصف بالمعنى الذي به شابه فيه الأمر ذلك المثال المحسوس ، فتحصل له مقدّمة كلّية ويضيف إليها وجود الأمر تحت موضوعها فتحصل مقدمة أخرى فينتج عنها وجود الحكم لذلك الأمر عن قول مركّب من مثال واستقراء وقياس . ( كجد ، 100 ، 2 ) - إن الشيء الذي بارتفاعه يرتفع الحكم عن الأمر ليس يلزم إذا وجد في شيء ما أن يوجد الحكم . ( كق ، 43 ، 19 ) - صحة الحكم على أمر ما من التي شابه بها الغائب الشاهد قد تعلم في كثير من الأشياء بأنفسها لا بقياس ولا بفكر ولا تأمل أصلا على مثال ما نعلم المقدمات الأول بأحد تلك الوجوه البيّنة . ( كق ، 47 ، 9 ) - يوجد الحكم بوجود الشيء الذي يفرض علّة حيث كان وفي أي أمر كان . ( كق ، 52 ، 9 ) - متى ظنّ ظانّ بكلي ما أنه هو الذي أبدل مكانه أمر جزئي حكم عليه بحكم ما فتصفحنا ما تحت ذلك الكلي فوجدنا من جزئياته ما يمتنع فيه وجود ذلك الحكم ،