إليه . لكنّا إذا قلنا له إنه حق فلأنه الواجب الذي لا يخالطه بطلان وبه يجب وجود كل باطل ( إلّا كل شيء ما خلا اللّه باطل ) . ( كفص ، 21 ، 18 )
- الحقّ بالجملة ما تيقّن به الإنسان إمّا بنفسه بعلم أوّل وإمّا ببرهان . ( كمل ، 46 ، 18 )
حق أول
- الحق الأول لا يخفى عليه ذاته وليس ذلك باستدلال فجائز على ذاته مشاهدة كماله من ذاته . فإذا تجلّى لغيره مغنيّا عن الاستدلال وكان بلا مباشرة ولا مماسّة كان مرئيّا لذلك الغير حتى ولو جازت المباشرة تعالى عنها لكان ملموسا أو مذوقا أو غير ذلك . ( كفص ، 18 ، 9 )
- قد تنزّه الحق الأول عن مخالطة الموضوع وتقدّس عن عوارض الموضوع وعن اللواحق الغريبة فما به لبس في ذاته .
( كفص ، 19 ، 18 )
- لا يجوز أن يقال إنّ الحق الأول يدرك الأمور المبدعة عن قدرته من جهة تلك الأمور كما يدرك الأشياء المحسوسة من جهة حضورها وتأثيرها فينا فتكون هي الأسباب لعالميّة الحق . بل يجب أن يعلم أنه يدرك الأشياء من ذاته تقدسّت إذا لحظ ذاته لحظ القدرة المستعلية فلحظ من القدرة المقدور فلحظ الكل ، فيكون علمه بذاته سبب علمه بغيره . ( كفص ، 20 ، 11 )
حق واجب
- الحق الواجب لا ينقسم قولا على كثيرين .
فلا يشارك ندّا ولا يقابل ضدّا ولا يتجزّى مقدارا ولا حدّا ولا يختلف ماهيّة ولا هوّية ولا يتغاير ظاهريّة وباطنيّة . ( كفص ، 7 ، 3 )
حق وحقيقة
- إن الحق يساوق الوجود ، والحقيقة قد تساوق الوجود ، فإن حقيقة الشيء هي الوجود الذي يخصّه . وأكمل الوجود هو قسطه من الوجود . ( كأر ، 31 ، 17 )
حقائق الأشياء
- الوقوف على حقائق الأشياء ليس في قدرة البشر ، ونحن لا نعرف من الأشياء إلّا الخواصّ واللوازم والأعراض ولا نعرف الفصول المقوّمة لكل منها الدالّة على حقيقته بل أنها أشياء لها خواصّ وأعراض . فإنّا نعرف حقيقة الأول ولا العقل ولا النفس ولا الفلك والنار والهواء والماء والأرض ولا نعرف حقائق الأعراض . ومثال ذلك أنّا لا نعرف حقيقة الجوهر بل إنما نعرف شيئا له هذه الخاصّة وهو أنه الموجود لا في موضوع وهذا ليس حقيقته ، ولا نعرف حقيقة الجسم بل نعرف شيئا له هذه الخواصّ وهي الطول والعرض والعمق ولا نعرف حقيقة الحيوان بل إنما نعرف شيئا له إدراك وفعل ، فإن المدرك والفاعل ليس هو حقيقة الحيوان بل خاص أو لازم والفصل الحقيقي له لا ندركه .
( رتع ، 4 ، 12 )