تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 172

مساهمون:

صالفارابي ١٧٢
خلاف ، ويكون هكذا الجسم المستدير وشكل كل واحد من الأربعة على مثال الكرة . ( عم ، 12 ، 2 )

جسم ساخن وبارد

- إنّ الجسم الذي يسخن أو يبرد أو يقبل ما يلحقه من اللواحق قد يسخن بأحد وجهين : إمّا أن يخالطه جسم حارّ فيتبدّد في خلالة الأول فيسخن جملة المجتمع منهما بمنزلة ما يسخن الماء متى صبّ فيه ماء حار ؛ وإمّا أن يحدث فيه سخونة من غير أن يكون يركّب إليه أو يخالطه جسم حار . وكذلك الماء يبرد بأحد هذين الوجهين : إما أن يركّب إليه جسم بارد ويخلطه به ، وإما أن يبرده الهواء أو الثلج بمنزلة ما يبرد الماء عن الثلج الذي في . . . أو بمثل ماء يبرد في أواني الرصاص والمدفونة والثلوج فإنّه إنما أحدث فيه البرد لا عن أجسام باردة تركّبت إليه أو خالطته من خارج . وكذلك قد يزداد حرارة الجسم الحار أحيانا بتركّب جسم حارّ معه ومخالطته له ، وكذلك برودة البارد . وقد يزداد أحيانا لا بأجسام حارة أو باردة يخالطه ، وكذلك قد ينقص حرارة الحار لا من قلّة جسم حار منه كان معه ففارقه بل تنقص الحرارة بنفسها ، وكذلك البرودة قد تنقص بنفسها من غير أن يفارق الجسم البارد جسما باردا آخر كان معه وأحيانا قد ينقص الحرارة بمفارقة بعض أجزاء جسم الحار عنه مثل ما تجده من حرارة الجزء متى نقص من جملة الجزء شيء حار . ( رخل ، 10 ، 4 )

جسم سماوي

- إنه يتبع الحركة ويعرض لها عارض يسمّى الزمان وقطعه الآن وسطح الجسم الحاوي للجسم المحوى يسمّى المكان ، وإن الخلاء لا وجود له ، وإنه لا ابتداء زماني للحركة ولا انتهاء زماني لها ، وإن الجسم السماوي هو المحدّد للجهات بكونها ذا إحاطة ومركز ، وإنه لا ينتهي المقادير في قسمتها إلى جزء لا يتجزّى ولا تركيب الأجسام من مثل هذه الأجزاء ، وإنه لا يأتلف مما لا ينقسم جزء ولا حركة ولا زمان ، وإنه لا يمتدّ بعد وملاء أو خلاء إن جاز وجوده إلى غير نهاية . ( ردق ، 7 ، 2 ) - كل جسم سمائي فإنه إنما يتحرّك عن محرّك ليس بجسم ولا في جسم أصلا فإنه هو السبب في وجوده فيما يتجوهر به . فمرتبته في الوجود الذي هو جوهره مرتبة ذلك الجسم . ( رع ، 34 ، 4 ) - كل جسم سمائي في كرة ، أي دائرة مجسّمة . فإن نسب أجزائه إلى أجزاء سطح ما تحتها من الأجسام تتبدّل دائما ، ويعود كل واحد منها في المستقبل من الزمان إلى أشباه النسب التي سلفت . ( كأر ، 56 ، 4 ) - الجسم السماوي أول الموجودات التي تلحقها أشياء متضادة . ( كأر ، 57 ، 12 ) - الجسم السماويّ فإنّ جوهره وطبيعته وفعله أن يلزم عنه أوّلا وجود المادّة الأولى . ثم من بعد ذلك يعطي المادّة الأولى كلّ ما في طبيعتها وإمكانها واستعدادها أن تقبل من الصور كائنة ما كانت . ( كسي ، 55 ، 3 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 172 | جيرار جهامي