والجسمانية . فأي واحد من الأمرين وجد له شيء ما ، لزم أن يوجد ذلك بعينه للأمر الآخر . وأقواها أن يوجد لأحدهما ذلك الشيء من جهة المعنى الذي به شابه الآخر . واعتبار ذلك أن يكون الشيء موجودا لذلك المعنى ، أمّا بالكل وأمّا بالأكثر ؛ فإن ذلك ، إذا كان هكذا ، كاد أن يكون التمثيل ضميرا أو قياسا وخرج عن حدّ التمثيل . ثم بعد ذلك إذا كان الأمر الثاني شبيها بالأمر الأول في أيّ شيء اتّفق من المعاني ، ممّا يمكن أن يتشابه به اثنان ، وإن لم يكن ذلك الشيء موجودا في الأمر الأول من جهة ذلك المعنى ، فما كان هكذا فإنه إن لم يكن هذه الحال خفية جدّا في التمثيل ، كثرت فيه مواضع العناد .
وبعد ذلك اشتباه الأمرين في اللفظ ؛ فينبغي أن يتخيّر المتكلّم من هذه خاصة ما يخفي أمره على السامعين . وهذه كلها مقنعة ، وتستعمل في الخطابة . ( كخط ، 119 ، 5 )
- التمثيل إنما يكون بأن يؤخذ أو يعلم أولا أن شيئا موجود لأمر ما جزئي ، فينتقل الإنسان ذلك الشيء من ذلك الأمر إلى أمر ما آخر جزئي شبيه بالأول فيحكم به عليه إذا كان الأمران الجزئيان يعمّهما المعنى الكلّي الذي من جهته وجد الحكم في ذلك الجزئي الأول ، وكان وجود ذلك الحكم في الأول أظهر وأعرف وفي الثاني أخفى .
( كق ، 36 ، 1 )
- التمثيل هو نقلة الحكم من جزء إلى جزء آخر شبيه به متى كان وجوده في أحدهما أعرف من وجوده في الآخر ، وكانا جميعا تحت المعنى الكلّي الذي من أجله وجهته وجد الحكم للأعرف . ( كق ، 36 ، 8 )
- قد يستعمل التمثيل في تصحيح المطلوب مثل أن يكون المطلوب هل كل ( ج ) هو ( آ ) أو لا فيلتمس تصحيحه بأن يكون قد عرفنا أولا وجود ( آ ) في كل ( د ) ، ونجد حد ( ج ) نظيرا وشبيها بحد ( د ) في معنى كلي يشتركان فيه . ( كق ، 42 ، 10 )
- التمثيل وحده ليس يصحّ به اضطرارا وجود ( آ ) في ( ج ) ولا إن رفد بالاستقراء ، على أنه إن رفد بالاستقراء ، سقط تصحيح التمثيل فصار الاستقراء وحده هو المصحّح ، فلا يكون مرفدا بل يكون الناطق أو المتكلّم قد رفض التمثيل وانتقل عنه إلى الاستقراء . ( كق ، 43 ، 7 )
- ( القضية ) التي محمولها شخص واحد ففي التمثيل ، وأما التي محمولها أشخاص كثيرة ففي الاستقراء . ( كد ، 76 ، 6 )
تمثيل واستقراء
- إن صحّ ( وجود ( آ ) في ( ج ) ) بقياس من القياسات . . . سقط التمثيل والاستقراء ، فصار التصحيح لذلك القياس وحده .
فيصير المصحّح لوجود ( آ ) في ( ج ) قياسا ولم يكن للتمثيل هناك غناء أصلا ولا للاستقراء . ( كق ، 43 ، 11 )
تمثيلات
- الأشياء التي شأنها أن يكون بها الإقناع :
منها الضمائر ، ومنها التمثيلات . فالضمائر