المدينة وأبدانهم وعاداتهم وأحوالهم .
( كنو ، 24 ، 15 )
توطئات من السياسات
- إنّ المدينة لا يتمّ أمرها إلّا بأن يوطّأ لسننها توطئات من السياسات ، حتى إذا تمكّنت تلك التوطئات عملت السنّة العظيمة الباهرة عملها ، ومثّل على ذلك من السدي واللحمة في الأثواب . ثم صرّح بأنّ تلك السياسات نوعان : أمّا أحدهما فرؤساء القبائل وسياستهم لها ، وأمّا الآخر فالسنن التي يضعها واضعوها . وذلك أنّ هذا المعنى موجود في جميع ما يساس من النعم والناس ، فإنّ لكلّ صنف منها ومنهم سائسا ورسما غير السائس ، والرسم الذي للآخر . ثم ذكر معنى آخر نافعا في هذا الباب وهو أن التغلّب يحتاج إليه ليصير توطئة للسنّة الإلهيّة ، والحاجة إليه لمعنيين اثنين : أحدهما لتنظيف المدينة من الأشرار الذين دأبهم وشأنهم وصناعتهم ووكدهم العناد للرؤساء ، والمعنى الآخر ليصيروا عبرة وعظة للأخيار فيقبلون سنّة المتألّهين بسهولة وهشاشة . ( كنو ، 27 ، 12 )
توفية الحدود
- إنّ أفلاطون يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق القسمة ، وأرسطوطاليس يرى أن توفية الحدود إنما يكون بطريق البرهان والتركيب . ( كجم ، 87 ، 8 )
- إنّ أقرب الطرق وأوثقها في توفية الحدود ، هو بطلب ما يخصّ الشيء وما يعمّه ، مما هي ذاتية له وجوهرية . ( كجم ، 87 ، 12 )
تيقّن
- التيقّن فعل خاصّ بالعقل يفعله في الأمور التي تحصل له عن الإحساسات ، فبعض الأشياء يقوى العقل على التيقّن به من أوّل ما يحسّ ، وبعضها يقوى عليه حتى تتكرّر الإحساسات عليه مرارا كثيرة في موضوعات أكثر ، وهذا يتفاضل تفاضلا كثيرا . وهذا اليقين ليس يفعله العقل في الشّيء باختياره وفي أيّ حين شاء ، لكن ذلك إلى القوّة الطبيعيّة التي للعقل ، فمتى قوي على الحكم اليقين فيما تأدّى إليه عن الحسّ تيقّن ، ومتى لم يقو بقي الشيء الحاصل في النّفس على المرتبة التي بلغ العقل إليها من الثّقة به . ( كمس ، 93 ، 6 )