يتقدّمه - يلزم ذلك في كل تصوّر ، بل لا بدّ من الانتهاء إلى تصوّر يقف ولا يتصوّر بتصوّر يتقدّمه - كالوجوب والوجود والإمكان ، فإن هذه لا حاجة بها إلى تصوّر شيء قبلها يكون مشتملا تصوّرها ، بل هذه معان ظاهرة صحيحة مركوزة في الذهن . ومتى رام أحد إظهار هذه المعاني بالكلام عليها فإنما ذلك تنبيه للذهن ، لأنه لا يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منها .
( عم ، 2 ، 5 )
- ( ايقاع التصديق والتصور ) يكون بعضها في الحقيقة وبعضها في الظن ، والذي في الحقيقة هو أصناف ، منها إبدال الاسم مكان اسم ، مثل إن اللذة خير ، من قبل أنها فرح . ومنها أن يبدّل قول مكان اسم ، مثل إن الشجاعة مؤثرة لأنها تهاون بالمفزعات ، ومنها أن يبدّل قول مكان قول ، مثل إن قوة القلب مؤثرة لأنها تهاون بالمفزعات ، وكلا هذين الشيئين يدلّ على الشجاعة . ( كأغ ، 152 ، 2 )
- المعارف صنفان : تصوّر وتصديق ، وكل واحد من هذين ، إما أتمّ وإمّا أنقص .
( كبش ، 19 ، 4 )
- الكفاية في التصوّر ، فهي غير محدودة ، وإنما هي على قدر علم علم من العلوم .
والتصديق على حسب الطاقة هو المقارب لليقين فقط . ( كبش ، 73 ، 26 )
- المعرفة منها تصوّر ومنها تصديق ، فإن كان يقصد بالتعليم تصوّر شيء ، فينبغي أن يكون ذلك الشيء قد تصوّر قبل ذلك تصوّرا ما ويجهل له حيال آخر . والذي يقصد إيقاع التصديق به ، فهو يلزم فيه أن يكون قد صدّق به من قبل تصديقا ما .
( كبش ، 79 ، 16 )
تضاد
- كما يوجد التضاد في أنواع أن ينفعل كذلك يوجد في أنواع أن يفعل ، فكما أن ينهدم مضادّ لأن ينبني ، كذلك أن يهدم مضاد لأن يبني . ( كم ، 116 ، 9 )
تضاد الأقاويل والأمور
- التضاد في الأقاويل يشبه التضاد في الأمور . فالطرفان بأسرهما لا يمكن أن يوجدا معا في موضوع واحد . فلذلك لا يصدق القولان المتقابلان معا . وأما ما هو داخل من الطرفين وهو الذي يوجب ويسلب في البعض فإنهما جميعا دون الطرفين وكأنهما متوسطان . فقد يمكن أحيانا أن يوجد المتوسطان معا . فإن المتوسط هو مجتمع شيء من أحد الطرفين إلى شيء من الطرف الآخر . ( شع ، 72 ، 14 )
تضرّع
- الأمر والتضرّع والطلبة أشكالها في العربية واحدة ، وإنما تختلف بحسب القائل والمقول له . ( كعب ، 139 ، 13 )
- ( القول ) إذا كان من رئيس إلى مرؤوس كان أمرا ، وإذا كان من مرؤوس إلى رئيس كان تضرّعا ، وإذا كان من المساوي إلى المساوي كان طلبة . والنداء مشترك