تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 150

مساهمون:

صالفارابي ١٥٠
الثالث لازما عن ذينك المعلومين فلم يسقط أحد ذينك التامّين ويبقى أحدهما مع هذا الثالث في صورة تعريف ذلك المجهول . والشيء لا يتبيّن بنفسه ، والشيء الواحد لا يتبيّن منه مجهول . ( جم ، 105 ، 3 )

تعقّل

- التعقّل هو القدرة على جودة الرويّة واستنباط الأشياء التي هي أجود وأصلح فيما يعمل ليحصل بها للإنسان خير عظيم في الحقيقة وغاية شريفة فاضلة ، كانت تلك هي السعادة أو شيء ممّا له غناء عظيم في أن ينال به السعادة . ( فم ، 55 ، 6 ) - التعقّل أنواع كثيرة : منها ما هو جودة الرويّة فيما يدبّر به أمر المنزل وهو التعقّل المنزليّ ؛ ومنها ما هو جودة الرويّة في أبلغ ما تدبّر به المدن ، وهو التعقّل المدنيّ ؛ ومنها ما هو جودة الرويّة فيما هو أفضل وأصلح في بلوغ جودة المعاش ، وفي أن تنال الخيرات الإنسيّة مثل اليسار والجلالة وغير ذلك بعد أن يكون خيرا وله غناء في نيل السعادة . فمن هذه ما هو مشوريّ ، وهو الذي يستنبط ما لا يستعمله الإنسان في نفسه ، بل ليشير به على غيره ، إمّا في تدبير منزل أو مدينة أو غير ذلك . ومنها ما هو الخصوميّ وهو القدرة على استنباط رأي صحيح فاضل فيما يقاوم به العدوّ والمنازع في الجملة أو يدفعه به . فيشبه أن يكون الإنسان يحتاج في كل ما يعانيه إلى تعقّل ما إمّا يسير وإمّا كثير وذلك على حسب الأمر الذي يزاوله ، فإن كان كثيرا أو عظيما احتاج إلى تعقّل أقوى وأتمّ ، وإن كان قليلا أو يسيرا اكتفى باليسير من التعقّل . والتعقّل هو الذي يسمّيه الجمهور العقل وهذه القوّة إذا كانت في الإنسان سمّي عاقلا . ( فم ، 57 ، 10 ) - قوم من الناس يسمّون المتعقّلين حكماء . والحكمة هي أفضل علم لأفضل الموجودات . والتعقّل إذ كان إنّما يدرك به الأشياء الإنسانيّة ، فليس ينبغي أن يكون حكمة اللّهمّ إلّا أن يكون الإنسان هو أفضل ما في العالم وأفضل الموجودات . فإذا لم يكن الإنسان كذلك ، فالتعقّل ليس بحكمة إلّا بالاستعارة والتشبيه . ( فم ، 61 ، 11 )

تعقّل وكيس

- التعقّل والكيس يحتاج كلّ واحد منهما إلى استعداد طبيعيّ يفطر الإنسان عليه . ومتى فطر الإنسان معدّا للتعقّل التام ثم عوّد الرذائل ، استحال وتغيّر فصار بدل التعقّل ذا دهاء وخبث ومكر . ( فم ، 61 ، 7 )

تعلّم

- هذا ما قاله أفلاطون : إنّ التعلّم تذكّر ، وإنّ التفكّر هو تكلّف العلم ، والتذكّر تكلّف الذكر . والطالب مشتاق متكلّف ؛ فمهما وجد مهمّا قصد معرفته بدلائل وعلامات ومعاني ما كان في نفسه قديما ، فكأنه يتذكر عند ذلك ، كالناظر إلى جسم