متساويين ، نظر أيّهما منزلته من الآخر بمنزلة المادّة ، فيقدّم ذلك في الترتيب ، ويؤخّر ما منزلته بمنزلة الصورة . وإن كان كل واحد منهما أعمّ من الآخر بوجه وأخصّ منه بوجه آخر ، أو كان كل واحد منهما يدلّ من وجوده على الكمال بالسواء ، أو على النقص بالسواء ، قدّم أيّهما شاء المحدّد . وإن كان أحدهما يدلّ من وجوده على شيء أكمل والآخر على ما هو أنقص ، أنه يجب أو الأفضل في التحديد أن يقدّم الدالّ على الأكمل في الترتيب . ( كبش ، 55 ، 24 )
ترتيب أهل التجارب وأصحاب الرأي
- يجب أن يعنى عناية تامّة بأمر الوزراء وأهل التجارب وأصحاب الرأي والتدبير لوقت المشاورة ، سواء كانوا في حرب أو سلم ، فإنّه لا غنى بأصحاب النواميس ولا بأهل المدن عن أمثال هؤلاء ، فترتيبهم واجب ضرورة في صلاح المدن . وبيّن أيضا أن الكرامات التي يلزم بها هؤلاء المرتّبون مختلف ، فمنها كرامة أولى مثل العزّ النفساني والإجلال ، ومنها كرامة ثانية كالنفع ، ومنها كرامة ثالثة كالوعد الجميل ، ومنها كرامة رابعة كإظهار الإيجاب والهيبة بغير القول . ( كنو ، 31 ، 11 )
ترتيب الرؤساء والحكّام
- إنّ المدينة الفاضلة هي التي يكون رؤساؤها ورئاستها مرتّبا ترتيبا حسنا طبيعيّا . فإنّ المدينة متى عدمت هذا المعنى لا يستقيم أمرها ، وصاحب الناموس إن لم يرتّب الرؤساء والحكّام والأصحاب ترتيبا طبيعيّا ، فإنّه يلحقه في أوّل الأمر سخريّة ويصير ضحكة ، وفي آخر الأمر يلتوي عليه أمره ويفسد ناموسه ، وفي فساد النواميس فساد المدن . ( كنو ، 29 ، 20 )
ترتيبات الألحان
- إذا تأمّلنا الألحان تأمّلا كثيرا وجدنا فيها اقترانات للنّغم وترتيبات لها ، وأعني بالإقترانات اجتماع اثنين منها أو أكثر ، والترتيبات أن يقدّم هذا في السّمع أو يؤخّر هذا ، وفي الاقترانات ما هي كمالات أيضا وطبيعيّة ومنها ما ليس كذلك . ( كمس ، 111 ، 8 )
ترتيبات طبيعيّة
- أشبع ( أفلاطون ) القول في الترتيبات الطبيعيّة ، ومعنى الطبيعيّة هو أن يكونوا بمقدار الكفاية إن مائة فمائة وإن عشرة فعشرة ، وإن واحدا فواحد على حسب المكان والأمر والحال . ( كنو ، 33 ، 1 )
ترتيل
- أمّا ( الأنغام ) التي تكسب جودة الفهم لما قصد بالقول المقرون باللّحن ، فمنها التّرتيل ( الترنّم ) ومنها الحدر ( الإسراع باللحن ) ، ومنها التوسّط بينهما ، وهذه ليست هي مخيّلة ولا جزء مخيّل ، فإن المخيّلات هي علامات متى حضرت