يوجد فيه جميع أنواع اليقين بلم هو بل بعضها دون بعض . ( فأر ، 75 ، 11 )
إنّية الإنسان
- إنّ قولنا « هل الإنسان موجود إنسانا » يعني هل الإنسان وجوده وإنيّته هي تلك الذات المسؤول عنها وليس له ذات غير تلك الواحدة التي أخذناها موضوعا وهي غير منقسمة الوجود ، أم إنّه إنسان بوجوه أخر ، مثل أنّه حيوان مشّاء ذو رجلين ، أي هل له وجود وماهيّة على ما يدلّ لفظه عنه فلا يمكن أن يتصوّر تصوّرا آخر أزيد منه ولا أنقص . ( كحر ، 221 ، 7 )
إنّية الشيء
- ربّما سمّي وجود الشيء إنّيّته ، ويسمّى ذات الشيء إنّيّته . وكذلك أيضا جوهر الشيء يسمّى إنّيّته . فإنّا كثيرا ما نستعمل قولنا إنّيّة الشيء بدل قولنا جوهر الشيء ، فنرى أنّه لا فرق بين أن نقول ما جوهر هذا الثوب وبين أن نقول ما إنّيّته . ( كأم ، 45 ، 7 )
- تسمّي الفلاسفة الوجود الكامل " إنّيّة " الشيء - وهو بعينه ماهيّته - ويقولون " وما إنّيّة الشيء " يعنون ما وجوده الأكمل ، وهو ماهيّته . ( كحر ، 61 ، 14 )
أهل الحرب
- أمّا أهل الحرب فلهم كرامات نفعيّة ماليّة ، ولهم ترتيبات على المقدار ، فينبغي أن يحتفظ بهذه كلها جيّدا ، وبيّن أيضا أنّ الواجب على الرؤساء أن يقاتلوا أصحاب الكسل والعناد بدل الكرامات بالغرامات ليستقيم أمر المدينة ، فإنّ الكرامات والغرامات متى لم ترتّب الترتيب الطبيعيّ الذي به يعطى كل ذي حقّ حقّه دعا ذلك إلى فساد الناموس . ( كنو ، 31 ، 17 )
أهل الصنائع
- أهل الصنائع التي من نوع واحد بالكمية أن يكون كاتبان مثلا ، علم أحدهما من أجزاء صناعة الكتابة أكثر ، وآخر احتوى من أجزائها على أشياء أقلّ ، مثل أن هذه الصناعة تلتئم باجتماع علم شيء من اللغة وشيء من الخطابة وشيء من جودة الخط وشيء من الحساب ، فيكون بعضهم قد احتوى من هذه على جودة الخطّ مثلا وعلى شيء من الخطابة ؛ وآخر احتوى على اللغة وعلى شيء من الخطابة وعلى جودة الخط ؛ وآخر على الأربعة كلها .
( كأر ، 116 ، 9 )
أهل المدن الجاهليّة
- أمّا أهل المدن الجاهلية ، فإنّ أنفسهم تبقى غير مستكملة ، ومحتاجة في قوامها إلى المادة ضرورة ، إذ لم يرتسم فيها رسم حقيقة بشيء من المعقولات الأول أصلا .
فإذا بطلت المادة التي بها كان قوامها بطلت القوى التي كان شأنها أن يكون بها قوام ما بطل ، وبقيت القوى التي شأنها أن يكون بها قوام ما بقي . فإن بطل هذا أيضا وانحلّ إلى شيء آخر ، صار الذي بقي