تفعل أفعالها كانت قوى وهيئات فقط معدّة لأن تقبل رسوم الأشياء - مثل البصر قبل أن يبصر ، وقلّ أن تحصل فيه رسوم المبصرات . ( كسي ، 37 ، 4 )
- أمّا الأنفس التي في الحيوان فإنّ الحسّاسة والمتخيّلة إذا استكملتا بما يحصل فيهما من رسوم الأشياء المحسوسة والمتخيّلة صار فيهما شبه بالأشياء المفارقة ، إلّا أنّ هذا الشبه لا يخرجها عن طبيعة الوجود الهيولانيّ وعن طبيعة الصور . وأمّا الجزء الناطق من النفس فإنّه إذا استكمل وصار عقلا بالفعل فإنّه يكون قريب الشبه بالأشياء المفارقة . ( كسي ، 42 ، 1 )
أنفس الأجسام السماوية
- أما أنفس الأجسام السماويّة فهي مباينة لهذه الأنفس ( الحيوانية ) في النوع ، مفردة عنها في جواهرها ، وبهذا تتجوهر الأجسام السماويّة ، وعنها تتحرّك دورا . وهي أشرف وأكمل وأفضل وجودا من أنفس أنواع الحيوان التي لدينا . وذلك أنها لم تكن بالقوّة أصلا ، ولا في وقت من الأوقات ، بل هي بالفعل دائما ، من قبل أن معقولاتها لم تزل حاصلة فيها منذ أوّل الأمر ، وأنها تعقل ما تعقله دائما . وأمّا أنفسنا نحن فإنّها تكون أوّلا بالقوّة ثمّ تصير بالفعل . ( كسي ، 33 ، 18 )
- أمّا الأنفس التي هي للأجسام السماويّة فإنّها متبرّئة من أنحاء النقص التي في الصورة وفي المادّة ، إلّا أنّها في موضوعات وهي تشبه الصور من هذه الجهة ، غير أنّ موضوعاتها ليست موادّ بل كلّ واحدة منها مخصوصة بموضوع لا يمكن أن يكون ذلك موضوعا لشيء آخر غيرها - فتفارق الصورة من هذه الجهة .
( كسي ، 41 ، 3 )
أنفع
- تكون الفضيلة الفكريّة هي التي تستنبط بما هو أنفع في غاية ما فاضلة ، وأمّا القوة الفكريّة التي يستنبط بها ما هو أنفع في غاية هي شرّ فليست هي فضيلة فكريّة بل ينبغي أن تسمّى بأسماء أخر . وإذا كانت القوة الفكرية تستنبط بها ما هو أنفع في المظنونة أنّها خيرات كانت حينئذ تلك القوة مظنونا بها أنّها فضيلة فكريّة ، والفضيلة الفكرية منها ما يقتدر ربه على جودة الاستنباط لما هو أنفع في غاية فاضلة مشتركة لأمم أو لأمّة أو لمدينة عند وارد مشترك ، فلا فرق بين أن يقال أنفع في غاية فاضلة وبين أن يقال أنفع وأجمل ، فإنّ الأنفع الأجمل هو بالضرورة لغاية فاضلة ، والأنفع في غاية فاضلة هو الأجمل في تلك الغاية ، فهذه الفضيلة الفكريّة هي فضيلة فكرية مدنيّة ، وهذه المشتركة ربما كانت ما سبيلها أن تبقى وتوجد مدة طويلة . ( كسع ، 21 ، 12 )
انفعال في الكيفية
- سئل ( الفارابي ) عن مقولة ينفعل ، وعن الانفعال المذكور في الكيفيّة ، هل هما واحد أم مختلفان ؟ وإن كانا واحدا ، فلم