فإن الناس يقولون فعلت الآن وسأفعل الآن ليس يعنون به نهاية الزمان الماضي ومبدأ الزمان المستقبل ، لكن إنّما يعنون به الزمان القريب من نهاية الزمان الماضي ومن مبدأ الزمان المستقبل . وأرسطوطاليس وأصحاب العلم الطبيعي ربما عنوا بالآن المعنى الأول وربما عنوا به المعنى الثاني ويوقعون اسم الآن على هذين . وأما الجمهور فإنهم ليس يعرفون المعنى الأول فإذا أخذ زمان له بعد محدود في الماضي من الآن الذي هو نهاية ومبدأ وجمع إلى مثله من المستقبل وكان بعدهما جميعا من الآن الذي هو النهاية والمبدأ بعدا واحدا في الماضي والمستقبل وجمعا جميعا كان ذلك الزمان هو الزمان الحاضر . وما قبل هذا الزمان هو الزمان الماضي وما بعده هو الزمان المستقبل . فهذا هو الزمان الحاضر والماضي والمستقبل الذي هو الأعرف عندنا أولا وعلى هذه الثلاثة ندلّ بالكلم . ( شع ، 40 ، 20 )
- تكون الحركات متساوية - عن غير إرادة - وتسمّى ( نفسا نباتية ) . أو حركة مع إرادة ، أو على لون واحد ، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت ، وتسمّى ( النفس الحيوانية ) و ( النفس الفلكية ) . والحركة تتصل بها أشياء تسمّى ( زمانا ) ومقطع الزمان يسمى ( آنا ) . ( عم ، 10 ، 12 )
إنّ
- إنّ معنى " إنّ " الثابت والدوام والكمال والوثاقة في الوجود وفي العلم بالشيء .
( كحر ، 61 ، 8 )
إنّ الشيء
- ليس يسمّون ( الفلاسفة ) ما سبيله أن يجاب به في حرف « هل » بلفظة هل ، ولكن يسمّونه إنّ الشيء . ( كحر ، 62 ، 20 )
ان واون
- في اليونانيّة « ان » و « اون » ، وكلاهما تأكيد ، إلّا أنّ « اون » الثانية أشدّ تأكيدا ، فإنّه دليل على الأكمل والأثبت والأدوم .
فلذلك يسمّون اللّه ب « اون » ممدود الواو ، وهم يخصّون به اللّه ، فإذا جعلوه لغير اللّه قالوها ب « ان » مقصورة . ( كحر ، 61 ، 11 )
أن يفعل
- أن يفعل فهو أن ينتقل الفاعل باتصال على النسب التي له إلى أجزاء ما يحدث في الشيء الذي ينفعل حين ما ينفعل . ( كم ، 115 ، 9 )
أن يفعل وأن ينفعل
- معنى أن يفعل هو أن تتبدّل على الجسم النسب التي بها أجزاء ما يفعل فليس يلزم من ذلك أن يكون تحت المضاف ، كما أنّ الذي ينفعل في كيف ليس تحت مقولة كيف ، ولا الذي ان ينفعل في كم داخل تحت مقولة كم ، فإنّه ليس تبدّل النسب على ما يفعل حين ما يفعل إلّا كتبدّل الكيف على ما ينفعل حين ما ينفعل .
( كحر ، 93 ، 8 )