- قال إسحاق بن إبراهيم الموصليّ :
" الألحان نسج ينشئها الرجال ويجوّدها النّساء " . ( كمس ، 59 ، 5 )
- الألحان . . . صنفان ، وهذه الصناعة ( الموسيقى النظرية ) تنظر في كلا الصّنفين ، وأحدهما ، كما قيل ، إمّا جنس للآخر وإمّا شبه مادّة له . والتي بها تلتأم الألحان ، منها أول ومنها ثوان ومنها ثوالث ، إلى أن ينتهى إلى التي إذا ركّبت أوّل تركيب حدث عنها اللّحن . ( كمس ، 85 ، 5 )
- الألحان بمنزلة القصيدة والشّعر ، فإنّ الحروف أوّل الأشياء التي منها تلتأم ، ثم الأسباب ، ثم الأوتاد ، ثم المركّبة عن الأوتاد والأسباب ، ثم أجزاء المصاريع ( شطور البيت في الشعر ) ثم المصاريع ثم البيت . وكذلك الألحان ، فإنّ التي منها تأتلف ، منها ما هو أول ومنها ما هو ثوان إلى أن ينتهى إلى الأشياء التي هي من اللّحن بمنزلة البيت من القصيدة ، والتي منزلتها من الألحان منزلة الحروف من الأشعار هي النّغم ، وأعني بالنّغم الأصوات المختلفة في الحدّة والثّقل التي تتخيّل كأنّها ممتدّة . ( كمس ، 85 ، 9 )
- الألحان . . . هي محسوسات طبيعيّة للإنسان على التمام . ( كمس ، 99 ، 11 )
- إذا تأمّلنا الألحان تأمّلا كثيرا وجدنا فيها اقترانات للنّغم وترتيبات لها ، وأعني ( الفارابي ) بالإقترانات اجتماع اثنين منها أو أكثر ، والترتيبات أن يقدّم هذا في السّمع أو يؤخّر هذا ، وفي الإقترانات ما هي كمالات أيضا وطبيعيّة ومنها ما ليس كذلك . ( كمس ، 111 ، 7 )
- إذا تأمّلنا الألحان فوجدناها قد ألّفت من نغم ما محدودة ، ثم أخذنا شحاجات تلك النّغم وصياحاتها العظمى لم يتغيّر اللّحن في التّخيّل ، من قبل أنّه لمّا كان تآخيها تآخيا تامّا تخيّل كلّ واحد منهما هو الآخر ، فالألحان التي قواها واحدة فهي واحدة بالقوّة ، والقوّتان متى جمعتا جميعا تخايل ذلك شبه تكرير نغمة واحدة بعينها ، فلذلك صارت القوى التي بين نهايتي ما هي طبيعيّة من الطّبقات تعدّ واحدة بأعيانها . ( كمس ، 115 ، 4 )
- الأفضل في الألحان أن تكون مفصّلة ، وأن تكون لها فصول وسطى وفصول عظمى ، وأن يكون عدد فصولها الوسطى والعظمى زوجا ، وقد يمكن أن تعمل فصولها أفرادا ، غير أنّ الأجود أن تكون أزواجا . وقد يمكن أن تقرن بها حروف أقاويل ذوات عودات وغير ذوات عودات ، غير أنّ الأجود أن تقرن بأقاويل ذوات عودات وأن تكون مع ذلك أقاويل موزونة . وقد يمكن أن تجعل الألحان ذات إيقاعات وغير ذوات إيقاعات ، والأفضل أن تكون الألحان ذوات فصول وسطى وعظمى وذوات إيقاعات ، وتقرن نغمها بحروف أقاويل موزونة . ( كمس ، 1146 ، 7 )
- إنّ الألحان كانت صنفين : صنف ليس شأنها أن تقرن بالأقاويل ، وصنف شأنها أن تقرن بالأقاويل . والتي ليس شأنها أن تقرن بالأقاويل منها ما أنّها عملت وألّفت
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 84
مساهمون: جيرار جهامي
صالفارابي ٨٤