حدّ واحد أو رسم واحد . والسابع أن تكون أقاويل كثيرة جازمة قرن بها أو بأحدها شريطة ربطت بعضها ببعض فحدث منها قول شرطي متّصل أو منفصل . فإنه يقال إنه قول واحد لأجل الرباط الذي ربط بعضها ببعض وهو الشريطة كقولنا إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود .
والثامن أن يكون قول جازم مؤلّف من محمول وموضوع ويكون كل واحد منهما لفظة واحدة والمعنى المفهوم منه معنى واحد . أو يكون القول إما إيجابا وإما سلبا غير إن الإيجاب لأجل إنه أبسط فهو أحرى أن يقال واحدا من السلب . ( شع ، 54 ، 3 )
اقترانات النغم
- إذا تأمّلنا الألحان تأمّلا كثيرا وجدنا فيها اقترانات للنّغم وترتيبات لها ، وأعني ( الفارابي ) بالاقترانات اجتماع اثنين منها أو أكثر ، والترتيبات أن يقدّم هذا في السّمع أو يؤخّر هذا ، وفي الاقترانات ما هي كمالات أيضا وطبيعيّة ومنها ما ليس كذلك . ( كمس ، 111 ، 8 )
اقتضاء النطق والقول
- اقتضاء النطق بالقول غير اقتضاء القول ، وإن كان يلزم كلّ واحد منهما عن الآخر .
فاقتضاء القول هو السؤال ، واقتضاء النطق هو شيء آخر ، غير أنّه قوّته في كثير من الأوقات قوّة سؤال عن الشيء . ولذلك صار قولنا " تكلّم يا وزّان بكذا وكذا " و " أعلمني وأخبرني عن كذا وكذا " قوّته قوّة السؤال عن الشيء . ( كحر ، 163 ، 13 )
أقدم أجزاء الحدّ
- الأقدم من أجزاء الحدّ قد يمكن أن يبرهن به المتأخر ، إمّا وجوده للمحدود وإما وجوده على الاطلاق . ( كبش ، 46 ، 18 )
أقدم بالزمان في المعرفة
- الأقدم بالزمان في المعرفة هو الذي عرف في زمان قبل زمان المعرفة بالشيء الثاني .
وقد يقال أقدم في المعرفة ، فيما كانت المعرفة به حصلت ، لا عن معرفة شيء آخر . ( كبش ، 39 ، 7 )
أقسام الموجودات الأول
- الأقسام الأول ( للموجودات ) ثلاثة : ما لا يمكن أن لا يوجد ، وما لا يمكن أن يوجد أصلا ، وما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد .
فالأوّلان طرفان والثالث متوسط بينهما .
وهو مجموع يقتضي الطرفين .
والموجودات كلّها داخلة تحت اثنين من هذه الثلاثة . فإنّ الموجودات منها ما لا يمكن أن لا يوجد ومنها ما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد . ما لا يمكن أن لا يوجد هو في جوهره وطبيعته كذلك . وما يمكن أن يوجد وأن لا يوجد هو أيضا في جوهره وطبيعته كذلك . فإنّه لا يمكن أن يكون الذي لا يمكن أن لا يوجد ، إنّما صار كذلك لأجل أنّ جوهره وطبيعته غير