تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 75

مساهمون:

صالفارابي ٧٥

أقاويل جدلية

- الأقاويل الجدلية هي التي شأنها أن تستعمل في أمرين : أحدهما أن يلتمس السائل بالأشياء المشهورة التي يعترف بها جميع الناس غلبة المجيب في موضع يضمن المجيب حفظه أو نصرته بالأقاويل المشهورة أيضا . ومتى التمس السائل غلبة المجيب في جهات وبأقاويل ليست مشهورة ، والتمس المجيب حفظ ما وضعه أو نصرته بالأقاويل التي ليست مشهورة ، لم يكن فعلهما ذلك فعلا على طريق الجدل . والثاني في أن يلتمس بها الإنسان إيقاع الظن القوي في رأي قصد تصحيحه إما عند نفسه وإما عند غيره حتى يخيّل أنه يقين من غير أن يكون يقينا . ( كأح ، 64 ، 9 )

أقاويل خطبية

- الأقاويل الخطبية هي التي شأنها أن يلتمس بها إقناع الإنسان في أي رأي كان ، وأن يميل ذهنه إلى أن يسكن إلى ما يقال له ويصدق به تصديقا ما ، إما أضعف وإما أقوى : فإن التصديقات الإقناعية هي دون الظن القويّ ، وتتفاضل فيكون بعضها أزيد من بعض على حسب تفاضل الأقاويل في القوة وما يستعمل معها : فإنّ بعض الأقاويل المقنعة يكون أشفى وأبلغ وأوثق من بعض ؛ كما يعرض في الشهادات : فإنها كلما كانت أكثر فإنها أبلغ في الإقناع وإيقاع التصديق بالخبر وأشفى ، ويكون سكون النفس إلى ما يقال أشدّ ؛ غير أنها - على تفاضل إقناعاتها - ليس منها شيء يوقع الظن المقارب لليقين . فبهذا تخالف الخطابة الجدل . ( كأح ، 66 ، 11 )

أقاويل سوفسطائية

- الأقاويل السوفسطائية هي التي شأنها أن تغلّط وتضلّل وتلبس وتوهم فيما ليس بحق أنه حق ، وفيما هو حق أنه ليس بحق ، وتوهم فيمن ليس بعالم أنه عالم نافذ ، وتوهم فيمن هو حكيم عالم أنه ليس كذلك . ( كأح ، 65 ، 1 ) - الأقاويل السوفسطائية ، وهي ثلاثة أجناس : منها ، الأقاويل التي أشكالها قياسية ومقدّماتها مشهورة في ظاهر الظن ، من غير أن تكون في الحقيقة مشهورة . ومنها ، الأقاويل التي أشكالها غير قياسية في الحقيقة ، ويظنّ بها في الظاهر أنها قياسية ، ومقدّماتها مشهورة في الحقيقة . ومنها ، الأقاويل التي أشكالها في ظاهر الظنّ قياسية ومقدّماتها في ظاهر الظن مشهورة ، من غير أن تكون كذلك في الحقيقة . ( كجد ، 26 ، 16 )

أقاويل شعرية

- الأقاويل الشعرية هي التي تركّب من أشياء شأنها أن تخيّل في الأمر الذي فيه المخاطبة حالا ما أو شيئا أفضل أو أخس ؛ وذلك إمّا جمالا أو قبحا أو جلالة أو هوانا ، أو غير ذلك مما يشاكل هذه . ( كأح ، 67 ، 6 ) - الألحان إذا ، إنما تقرن أكثر ذلك