أقاويل
- إن الأقاويل ليس تركيبها من نوع تركيب الأمور وإنما اصطلح على أن يكون تركيب كذى دالّا على تركيب أمر ما . ولو جعل للقول تركيب آخر يصطلح على أنه دالّ على هذا التركيب لكان يدلّ عليه مثل ما يدلّ عليه التركيب الأول . ومحاكاة تركيب المعاني بتركيب اللفظ هي مصطلح عليه فكأنه اصطلح على أن يكون محاكيا له لا على أنه في طباع الأمر أن يكون تركيبه مشابها لتركيب اللفظ بالطبع لكن بالاصطلاح . فإن محاكاة الأمور المتشابهة بعضها بعضا هي محاكاة بالطبع . ومحاكاة التركيب في اللفظ للتركيب المشار إليه في المعنى هو بالاصطلاح . ( شع ، 50 ، 20 )
- تستعمل هذه الأقاويل ( التي تشرح الأسماء ) في مبادئ الفحص عن الأمور المفردة في المطلوبات وعن الأمور التي لا يكفي في وجود قياساتها ما يفهم عن أسمائها منذ أوّل الأمر ، وفي إبطال الأشياء التي ظنّ قوم من الناس أنّها موجودة - مثل الخلاء . ( كحر ، 170 ، 14 )
- أقاويل تشرح الأسماء قد تسمّى على التجوّز والاتّساع في العبارة حدودا . وإنّما يلتمس بهذه الأقاويل تحصيل معاني تلك الألفاظ متصوّرة بأجزائها التي إذا ألّفت حصل منها معنى معقول ملخّص مشروح بأجزائه التي يصير بها معقولا متصوّرا في النفس فقط . ( كحر ، 170 ، 20 )
- الأقاويل هي التي تسمّى القياسات وتسمّى أيضا الدلائل عند قوم . ( كق ، 11 ، 3 )
أقاويل برهانية
- فالبرهانية هي الأقاويل التي شأنها أن تفيد العلم اليقين في المطلوب الذي نلتمس معرفته ، سواء استعملها الإنسان فيما بينه وبين نفسه في استنباط ذلك المطلوب ، أو خاطب بها غيره ، أو خاطبه بها غيره في تصحيح ذلك المطلوب : فإنها في أحوالها كلّها شأنها أن تفيد العلم اليقين ، وهو العلم الذي لم يمكن أصلا أن يكون خلافه ، ولا يمكن أن يرجع الإنسان عنه ، ولا أن يعتقد فيه أنه يمكن أن يرجع عنه ، ولا تقع عليه فيه شبهة تغلطه ولا مغالطة تزيله عنه ، ولا ارتياب ولا تهمة له بوجه ولا بسبب . ( كأح ، 64 ، 2 )
أقاويل تامة
- الأقاويل التامة سوى الجازم هي التي تخصّ الخطب والشعر . وأما النظر في الحدّ فإنه إنّما يليق بالبرهان والجدل لا بالخطب والشعر . ( شع ، 52 ، 23 )
أقاويل جازمة
- الأقاويل الجازمة ( على ) ضربين : منها ما تحتاج إلى أن يكون معنى الوجود مصرّحا به إما في اللفظ وإما في الضمير . ومنها ما يكون في قوة بنية المحمول دلالة على الوجود فتلك تسمّى الثلاثية وهذه الثنائيّة .
( شع ، 17 ، 13 )