أشخاص وأعيان
- الألفاظ إذن بعضها ألفاظ دالّة على أجناس وأنواع وبالجملة الكلّيّات ، ومنها دالّة على الأعيان والأشخاص . ( كحر ، 139 ، 13 )
- أمّا المحسوس نفسه ، فكلّ معنى كان واحدا ولم يكن صفة مشتركة لأشياء كثيرة ولم يكن يشابهه شيء أصلا ، فيسمّى الأشخاص والأعيان ؛ والكلّيّات كلّها فتسمّى الأجناس والأنواع . ( كحر ، 139 ، 10 )
أشعار
- بعض الأمم يجعلون النغم التي يلحّنون بها الشعر أجزاء للشعر ، كبعض حروفه ، حتى إن وجد القول دون اللحن بطل وزنه ، كما لو نقص منه حرف من حروفه بطل وزنه .
وبعضهم لا يجعل النغم كبعض حروف القول ، ولكن يجعلون القول بحروفه وحدها ، وذلك مثل أشعار العرب .
( جش ، 172 ، 6 )
- الأشعار كلّها إنّما استخرجت ليجوّد بها تخييل الشيء وهي ستة أصناف : ثلاثة منها محمودة وثلاثة مذمومة . فالثلاثة المحمودة أحدها الذي يقصد به إلى إصلاح القوّة الناطقة ، وأن تسدّد أفعالها وفكرها نحو السعادة ، وتخييل الأمور الإلهيّة والخيرات وجودة تخييل الفضائل وتحسينها وتفخيمها وتقبيح الشرور والنقائص وتخسيسها .
والثاني الذي يقصد به إلى أن يصلح ويعدّل العوارض المنسوبة إلى القوّة من عوارض النفس ويكسر منها إلى أن تصير إلى الاعتدال وتنحطّ عن الإفراط . وهذه العوارض هي مثل الغضب وعزّة النفس والقسوة والنخوة والقحة ومحبّة الكرامة والغلبة والشره وأشباه ذلك ، ويسدّد أصحابها نحو استعمالها في الخيرات دون الشرور . والثالث الذي يقصد به إلى أن يصلح ويعدّل العوارض المنسوبة إلى الضعف واللّين من عوارض النفس وهي الشهوات واللذّات الخسيسة ورقّة النفس ورخاوتها والرحمة والخوف والجزع والغمّ والحياء والترفّه واللّين وأشباه ذلك ، ليكسر ويحطّ من إفراطها إلى أن تصير إلى الاعتدال ، ويسدّد نحو استعمالها في الخيرات دون الشرور . والثلاثة المذمومة هي المضادّة للثلاثة المحمودة ، فإنّ هذه تفسد كلّ ما تصلحه تلك وتخرجه عن الاعتدال إلى الإفراط . وأصناف الألحان والأغاني تابعة لأصناف الأشعار وأقسامها مساوية لأقسامها . ( فم ، 64 ، 5 )
أشياء
- إن الأشياء ضربان : ضرب له ضدّ وضرب ليس له ضدّ . فالذي له ضدّ يمكن أن يوجد لكل إيجاب فيه مقابلان اثنان ، سلبه المناقض له وإيجاب ضدّ محموله . والذي ليس له ضدّ لا يمكن أن يكون مقابل الإيجاب فيه إلّا سلبه المناقض له فقط .
فيتبيّن من ذلك أن السلب أعمّ مقابلة من مقابلة إيجاب ضدّ المحمول . وأن السلب قد ينفرد وحده دون إيجاب ضدّ المحمول . وأن إيجاب ضدّ المحمول لا