دلالتهما واحدة بعينها . وهذا شيء ليس يخصّ الثلاثية بل ويوجد هذا في الثنائية .
كقولنا زيد قام ، وقام زيد . غير أن اشتباه الأمر في الثلاثية من هذه أكثر . ( شع ، 141 ، 16 )
اسمان مركّبان
- إنّ الاسمين قد يتركّبان تركيبا يصير به أحدهما صفة والآخر موصوفا . ( كأم ، 56 ، 16 )
أسوار
- الأسوار أربعة : كل ولا واحد وبعض وليس كل ، والمحصور بالأسوار أربعة :
موجبة كلية وسالبة كلية وموجبة جزئية وسالبة جزئية . ( كق ، 14 ، 1 )
أشباه
- يتفق أن يستقرأ أشباه كثيرة ، ولا يستوفى جميعها ، وتكون تلك من الأشباه التي إنما يعرف تشابهها بالضمير ، من غير أن يوجد اسم يعمّها كلّها من حيث هي متشابهة ، أو تكون من المتشابهة التي لم يتّفق أن يتقدّر في النفس المعنى الذي به تشابهت ، ولا يرتقي منها إلى مقدّمة كلية محصلة .
( كجد ، 98 ، 6 )
أشخاص
- سئل ( الفارابي ) عن الجوهر كيف يحمل على الجواهر بالتقدّم والتأخّر ؟ فقال : إنّ الجواهر الأولى التي هي الأشخاص غير محتاجة في وجودها إلى شيء سواها .
وأمّا الجواهر الثواني ، كالأنواع والأجناس ، فهي في وجودها محتاجة إلى الأشخاص . فالأشخاص إذن أقدم في الجوهرية وأحقّ بهذا الاسم من الكلّيات .
وجهة أخرى من جهات النظر ؛ إنّ كلّيات الجواهر لمّا كانت ثابتة قائمة باقية ، والأشخاص ذاهبة ومضمحلّة ، فالكلّيات إذن أحقّ باسم الجوهرية من الأشخاص .
وفي كلا النظرين يتبيّن أنّ الجوهر يحمل على ما يحمل عليه بالتقدّم والتأخّر ، فهو إذن اسم مشكّك . ( جم ، 89 ، 3 )
- سئل ( الفارابي ) عن الأشخاص . فقال :
الأشخاص ضربان : ضرب لا تعرف من موضوعاته ذواتها ولا شيئا خارجا عن ذواتها ، وهو شخص الجوهر الذي لا يقال على موضوع ولا في موضوع . وأشخاص الجوهر إنّما تكون معقولة بكلّياتها ؛ وكلّياتها إنّما تصير موجودة بأشخاصها .
وأشخاص الجوهر التي يقال إنّها جواهر أول وكلّياتها جواهر ثان ، لأنّ أشخاصها أولى أن تكون جواهر ؛ إذ كانت أكمل وجودا من كلّياتها ، من قبل أنّها أحرى أن تكون مكتفية بأنفسها في أن تكون موجودة ، وأحرى أن تكون غير مفتقرة في وجودها إلى شيء آخر إذ كانت غير محتاجة في قوامها إلى موضوع أصلا ، وأنّها ليست في موضوع ولا على موضوع .
وأنواع الجواهر الأول أحرى أيضا ، على هذا المثال ، أن تكون جواهر . وضرب لا يعرف من موضوعه ما هو خارج عن ذاته ؛