الحاسّة الشمّية فنقول : إن رائحة الياسمين تحرّك القوة العزية . والنرجس يحرّك القوة اللذّية الغنجية والحركة المؤنثة ، وكذلك إذا مزجت رائحة الآس والسوسن والبهار والشقائق . وإذا مزجت رائحة الياسمين والنرجس ، تحرّكت القوة العزية واللذّية .
وإذا مزج السوسن مع الورد تحرّكت القوة المحبية مع الفخرية . وإذا مزجت رائحة الخيري مع النرجس ، تحرّكت القوة الجودية مع المحبية . وإذا مزجت رائحة الغالية مع رائحة العود ، تحرّكت القوة الملوكية والعزية مع المحبية والشوقية واللذّية . وكل ما كان من رائحة الورد والنرجس والخيري ، فإنها محرّكة للعشق واللذّة والشوق ، وهي أراييح مؤنثة . وكل ما كان من رائحة العود والآس والبنفسج والياسمين والمرزجوش ، فإنها محرّكة للسرور والعزّ والجود ، وهي مذكرة .
والمسك والغالية والأراييح الخنثة مؤنثة .
فإذا مزجت هذه الأراييح المذكورة بالأراييح المؤنثة ، وازدوجت ، حرّكت السرور واللذّة على حيث ما يقع الازدواج . وإن كان التركيب ملوكيّا ، حرّك القوة الملوكية . وإن كان تركيبا جوديّا ، حرّك الجود . وعلى حسب تركيبها تكون حركة القوة المركّب لها ذلك . ( أخم ، 105 ، 7 )
مستيقظ
- قد نجد المستيقظ الذي نفسه مستعملة بعض حواسها تتمثّل له صور الأشياء التي يفكّر فيها ؛ وعلى قدر استغراق الفكر له وتركه استعمال الحواس تكون تلك الصور أظهر له ، حتى كأنه يشاهدها بحسّه ، وذلك إذا انتابه من الشغل بفكره عن الحسّ ما يعدمه استعمال البصر والسمع ؛ فإنّا كثيرا ما نرى المفكّر ينادى ، فلا يجيب ؛ ويكون أمام بصره الشيء ، فيخبر عند خروجه من الفكر ، إذا سئل : هل رآه أو لا ؛ فيخبر أنه لم يره ؛ وكذلك يعرض له في باقي الحواس عن أكثرها ، هذا في عامة الناس موجود . فأما الخواص في البراعة في الذهن والعقل وقوة التمييز ، فإن قوة أنفسهم البارعة توجدهم صور الأشياء مجرّدة ، ولم يتشاغلوا عن أكثر المحس .
( ر ، 295 ، 12 )
مشاكلة
- إنما سمّيت الأشكال أشكالا من المشاكلة ، وسمّيت المشاكلة بمشاكلة من تقارب مخارج الأصوات بعضها من بعض ، فعند خروج تقارب الأصوات سمّيناها متشاكلة . ( منع ، 118 ، 8 )
مشتبه الأجزاء
- كل مشتبه الأجزاء يقال له : واحد ، لأنّه لا ينقسم ، أي كل مفصول منه محتمل حدّه واسمه ؛ وهذا أيضا يتكثّر ، لأنّه لا ينقسم ، أي كلّ قابل للإنقسام قبولا دائما . ( ر ، 157 ، 18 )