في البلاغة برهانا ، ولا في أوائل البرهان برهانا . ( ر ، 112 ، 15 )
- أما الإلهي فهو غير مدرك بعلم يحيط به ، لذلك ولأنه لا يظهر بشيء من الحواس ولا يقارن المحسوسة بل مفارق لها أبدا ، كما بيّنّا في كتابنا في الفلسفة الأولى الداخلة ، وإنما الموجود أفعاله التي من أجلها لزمت معرفته جلّ ثناؤه وخضعت العقول الإنسيّة للإقرار به . وأما صنف العلم التعليمي فإن سبيل إدراكه بالطرق الحقيقية التي أوضحتها البراهين المساحية والعدد ، اللذان لا شكّ فيهما . ( كصع ، 127 ، 7 )
علم إنساني
- أما العلم الإنساني . . . فهو دون العلم الإلاهي ، ولا سبيل إلى إحاطته والأشياء الحقية الثابتة ، مع عدم الرياضات إلّا بقدر مباشرة الحس فقط ، الذي لا يعدمه الحيوان غير الناطق وإن سبقوا أقوام لم تبلغ درجاتهم علم الرياضات ، الأقاويل في الأشياء الواقع عليها العلم ، فإن كثيرا من الحيوان غير الناطق ، أعني بالناطق النطق العقلي ، يحكي كلهم الإنسان ، عن غير معرفة معاني ما يحكي . ( ر ، 376 ، 12 )
علم أوسط
- إن عادة الفلاسفة كانت الارتياض بالعلم الأوسط ، بين علم تحته وعلم فوقه . فأما الذي تحته فعلم الطبيعة وما ينطبع عنها ، وأما الذي فوقه فيسمّى علم ما ليس من الطبيعة - وترى أثره في الطبيعة - ، والعلم الأوسط - الذي يتسبّل إلى علم ما فوقه وما تحته - ينقسم إلى أربعة أقسام وهي :
( 1 ) علم العدد والمعدودات وهو الأرتماطيقي . ( 2 ) علم التأليف وهو الموسيقى . ( 3 ) علم الجاومطرية وهو الهندسة . ( 4 ) علم الأسطرنومية وهو التنجيم . وكانوا يرون صيانته في كلامهم ، وإظهاره للحواس ، لتشهد عقول ذوي الفطن الذكية لهم بصدق أقاويلهم . ( كوتر ، 70 ، 13 )
علم بالكل
- أما العلم بالكل فلا يمكن أن يوجد بلا تعلّم ، لأنه قد يمكن أن يكون للإنسان علم وإدراك حقائق بلا تعلّم ، أعني الأوائل الكلية الأبدية التي علمنا بداهتها بغيرها .
وهي الأوائل التي يوجد منها البرهان ، والتي لا تحتاج إلى ما يبيّنها بل هي مبيّنة غيرها ، فإن هذه طبع في الإنسان لا متعلّمة ، كقضيتنا بأن كل الأشياء المساوي كل واحد منها لشيء واحد فإن بعضها يساوي بعضها . ( كصع ، 122 ، 19 )
علم التأليف
- الباحث عن الكمية صناعتان : إحداهما صناعة العدد ؛ فإنها تبحث عن الكمية المفردة ، أعني كمية الحساب وجمع بعضه إلى بعض وفرّق بعضه من بعض ؛ وقد يعرض بذلك تضعيف بعضه ببعض وقسمة