تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 70

مساهمون:

صالكندي ٧٠
نقتني لئلّا نحزن البتّة . فإن كان يجب ألّا نقتني ، وكان مع عدمنا القنية حزن - فإذن الحزن واجب أبدا إذا لم نقتن . فإذن الحزن واجب أبدا : إن اقتنينا ، أو لم نقتن . فإذن قد وجب إن كان يجب أن نحزن أبدا أن لا نحزن البتّة ، وإن نحن اقتنينا أو لم نقتن أن لا نحزن البتّة : فهو كله تناقض وخلف . فإذن ليس بواجب أن نحزن . وما ليس بواجب ، فينبغي للعاقل أن لا يفكّر فيه ولا يستعمله ، وسيّما هو ضارّ مؤلم . بل يجب أن نقلّل القنية ، إذ كان عدمها وفوتها - إذ كانت من الخارجة عنّا - سببا للأحزان . ( حدأ ، 19 ، 10 ) - إن حزنّا فينبغي لنا أن نحزن لانقطاعنا عن محلّنا الحق ، وأن نصيّر بعرض لا يبلغنا المركب إلى أوطاننا الحق التي لا مصائب فيها لأنه ليس ثم معدومات ولا حسرات فيها ، لأنه ليس هناك فائتات ، ولأنه ليس هنالك ما ليس بحق فليس يراد هنالك ما لا ينبغي أن يراد . فأما الذي ينبغي أن يراد فهو هنالك مع المريد غير مفارق ولا مدخول بالآفات . فإنما ينبغي أن نحزن على أن نعدم أن لا نحزن ، فإن هذه خاصّة للعقل . فأما الحزن على أن نعدم أن نحزن ، فهذه خاصة للجهل . ( حدأ ، 27 ، 13 )

حزن وفرح

- كان ( سقراط ) يقول : الحزن للمبتلين حتى يتخلّصوا من البلاء أفضل من الفرح لأهل السلامة . ( أس ، 45 ، 26 )

حسّ

- الحسّ - إنّيّة إدراك النفس صور ذوات الطين في طينتها بأحد سبل القوة الحسّية ؛ ويقال : هو قوة للنفس مدركة للمحسوسات . ( ر ، 167 ، 13 ) - الخاصة اللازمة للحي هو الحسّ . ( ر ، 254 ، 7 )

حسّ كلّي

- كل ما كان هيولانيّا فإنه مثالي ، يمثّله الحس الكلّي في النفس . ( ر ، 108 ، 4 )

حسن الجوهر

- قال ( سقراط ) : ثبات الأشياء بالعدل ، وبالجور زوالها ، لأن المعتدل هو الذي لا يجور . وقال : العدل ميزان اللّه لذلك هو ميزان كل زلل وميل . وكان يقول : الحسن الجوهر هو العدل لأنه علّة كل حسن . ولذلك الحسن هو كل معتدل ، والقبح كل خارج من الاعتدال . ( أس ، 46 ، 19 )

حسود

- من حزن على أن لا يملك الناس ما لهم أن يملكوه بالطبع - حسود . فينبغي لنا أن لا نقرف أنفسنا بالحسد ، إذ هو أكمل الشرارات ، لأن من أحبّ أن ينال الأعداء الشر محبّ للشرور ؛ ومن أحبّ الشرّ فهو شرّير . وأشرّ من هذا من أحبّ أن ينال الأصدقاء الشرّ . ومن أحبّ أن يحرم الصديق ما يجب أن تقتنيه - وقنيه عنده خير - فقد أحبّ للصديق الحال التي هي