تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 69

مساهمون:

صالكندي ٦٩
وطائه - فإنها زائدة تدلّ على زمان ماض ، كان فيه نطق الذي نطق . وكذلك الكلمة التي هي ( ناطق ) فإن ألفها الكبرى - التي بين نونها وطائها - زائدة بدل واو ( نطق ) الصغرى . فالزوائد إذن هي ما لحق الاسم بتصريفه في الأزمان ، أو الأعداد ، أو التذكير ، أو التأنيث ، أو الإضافة ، أو التشبيه ، أو العلّة ، أو النّسق ، أو ما كان نحو ذلك . فالحروف الأصلية أبدا التي لا تتغيّر البتّة فتكون زوائد بوجه من الوجوه : ثاء ، جيم ، حاء ، خاء ، دال ، راء ، زاي ، شين ، صاد ، ضاد ، طاء ، ظاء ، عين ، غين ، قاف . ولنصوّر صورتها الساعة مفردة تصويرا لها ثابتا : ث ج ح خ د ذ ر ز ش ص ض ط ظ ع غ ق . وأما المتغيّرة التي تكون زوائد تارة وأصلية تارة : ألف ، باء ، تاء ، سين ، فاء ، كاف ، لام ، ميم ، نون ، هاء ، واو ، ياء . ( أم ، 238 ، 2 )

حزر

- الحزر ، أعني الظن ذا الطرفين ، هو الذي يصدق تارة ويكذب تارة . ( ر ، 305 ، 5 )

حزن

- إن الحزن ألم نفساني يعرض لفقد المحبوبات وفوت المطلوبات . فإذن قد تبيّنت أيضا أسباب الحزن ممّا قد قيل : إذ هو عارض فقط محبوب ، أو لفوت مطلوب . ( حدأ ، 6 ، 13 ) - إذا كان الحزن إنما من آلام النفس ، وكان واجبا عندنا أن ندفع الآلام الجسدانية عنّا بالأدوية البشعة والكيّ والقطع والضمد والأزم وما أشبه ذلك من الأشياء المشفية للأبدان ، وأن نحتمل في ذلك الكلفة العظيمة من الأموال لمن شفى من هذه العلل ؛ وكان فضل مصلحة النفس وإشفائها من آلامها على مصلحة البدن وإشفائه من آلامه كفضل النفس على البدن - إذ النفس سائس والبدن مسوس ، والنفس باقية والبدن داثر ، ومصلحة الباقي والعناية بتقويمه وتعديله أصلح وأفضل من إصلاح وتعديل الداثر لا محالة الفاسد بالطبع - فإصلاح النفس وإشفاؤها من أسقامها أوجب شديدا علينا من إصلاح أجسامنا : فإنّا بأنفسنا نحن ما نحن ، لا بأجسامنا ، لأن الجسم مشترك لكل ذي جسم ؛ فأمّا حيوانية كل واحد من الحيّة فبنفسه ؛ وأنفسنا ذاتية لنا ، ومصلحة ذاتنا أوجب علينا من مصلحة الأشياء الغريبة منّا . وأجسامنا آلات لأنفسنا تظهر بها أفعالها : فإصلاح ذواتنا أولى بنا شديدا من إصلاح آلاتنا . ( حدأ ، 11 ، 2 ) - ينبغي أن يكون منّا على بال أنه إن كان واجبا أن نحزن على المفقودات والفائتات ، فواجب أن نحزن أبدا ، وواجب أن لا نحزن البتّة : فهذا تناقض فاحش . لأنه إن كانت علّة الحزن فقد المقتنيات الخارجة عنّا وفوتها ، وكان الحزن مكروها ألّا ينالنا ، وكان علّته ما ذكرنا - فإنّا إذا لم يكن لنا قنية خارجة عنّا ولم نطلبها لم يعرض لنا حزن ، لأنه لا يعرض لنا فقدها ولا فوتها ؛ فيجب أن لا