تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 66

مساهمون:

صالكندي ٦٦
التي كانت تنتهي إليها . ( ر ، 216 ، 12 )

حركة سماوية

- لنقل الآن قولا طبيعيّا : إن الحركة السماوية أسلس وأسرع من كل حركة سريعة ، وأسرع الأشكال البسيطة حركة الدائرة ، وأسرع المجسّمة الكرة ، فأشبه أن يكون شكل السماء كرّيّا ، إذ حركته مستديره . وأيضا لأن أعظم الأشكال التي في الدائرة ، المتساوية الأضلاع وأكبرها زوايا ؛ وأعظم الأشكال المجسّمة المعتدلة المتساوية السطوح هي الكرة كما أوضحنا ذلك في كتابنا : " في الأكر " . ولذلك تكون السماء ، إذ هي أعظم مما سواها من الأجسام ، كريّة ، لأنه ينبغي أن يكون لها الشكل الأعظم . وإنما أعني بالأشكال المعتدلة البسيطة ، الدائرة وكل شكل أحاطت به أضلاع متساوية تقع في دائرة أو على دائرة ؛ وبالأجسام المعتدلة المجسّمة ، الكرة وكل مجسّم أحاطت به قواعد متساوية متشابهة متساوية الأضلاع تحيط به كرة أو يحيط بكرة . وأيضا ، من الأشياء الطبيعية فإن الأثير أدقّ وألطف من جميع الأجسام وأشدّ تشابه أجزاء . والذي يشبه بعض أجزائه بعضا اثنان فقط ؛ أمّا من السطوح فالدائرة ، وأمّا من المجسّمات فالكرة ؛ فإذن ليس الأثير مسطوحا بل جسم ، فقد ينبغي أن يكون كرّيّا . ( كصع ، 141 ، 3 )

حركة القمر والشمس

- لا يمكن إدراك العلم بحركة القمر وما يعرض له من حركته إلّا بحركة الشمس ، لأن الاستدلال على موضعه إنما يكون بوجوده في أوساط الكسوفات القمرية ، لأنه في تلك الحال يكون مركزه في الدقيقة المقابلة لمركز الشمس ؛ وكذلك لا يعلم كسوف الشمس إلّا بعد معرفة موضع القمر بحركته في الطول والعرض فإن كسوف الشمس إنما يكون في الاجتماعات ، أعني مقارنة القمر للشمس في دقيقة واحدة ، ولا يمكن إدراك العلم بالكواكب الثابتة وشرح ما نقصد شرحه من علمها قبل إدراك العلم بالحركة الشمسية والحركة القمرية ، لأن علم مواضع الثابتة إنما يكون بمقارنتها للقمر في الطول والعرض ، فإذا كان القمر معلوم المواضع في الطول والعرض بالآلة المأخوذة بها أطوال الكواكب وعروضها ؛ ولا يمكن إدراك العلم بمواضع الكواكب وعروضها المسمّاة المتحيّرة إلّا بعلم مواضع الكواكب المسمّاة ثابتة ، لأن الكوكب المسمّى متحيّر يعلم موضعه إذا كان مقارنا للمسمّى ثابتا المعلوم الموضع . ( كصع ، 135 ، 14 )

حركة كونية وفسادية

- الحركة الكونية والفسادية هي التي تنقل الشيء عن عينه ( ذاته أو طبيعته ) إلى عين أخرى ، كالغذاء الذي تنتقل عينه التي كانت شرابا أو غير ذلك من الأغذية ، فصارت دما ، فهذه الحركة تلقّى الدم كونا وتلقّى الشراب فسادا ، أعني حركة فساد الشراب وكون الدم . ( ر ، 217 ، 3 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 66 | جيرار جهامي