تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 699

مساهمون:

صالفارابي ٦٩٩
- ما يقال فيه إنه واحد بأنه شيء كلّي تام مؤتلف من أشياء مرتبطة ليس يحتاج في أن يحوز به ما التمس أن يحصل به إلى شيء آخر خارج غريب عنه ، تجتمع كلها في أنها جملة تشتمل على أشياء كثيرة ، وإنما تصير جملة بارتباط تلك الأشياء بعضها ببعض ، إما أن ترتبط برباط واحد في العدد وإما أن يكون كل اثنين منها يرتبطان برباط واحد بالنوع أو بالجنس ، فإنه يقع إلى أن يكون ذلك لأجل أن النوع أو الجنس واحد في العدد . ( كوا ، 95 ، 4 ) - الواحد يقال على أنحاء كثيرة . منها أن يقال في شيئين اثنين إنهما واحد أو يقال ذاك وهذا واحد . وإنما يقال ذلك في كل اثنين بإحدى جهتين ، إما بأن يحمل عليهما شيء واحد وإما بأن يكون موضوعهما شيء واحد . ومنه الواحد بالجنس . ومنه الواحد بالنوع . ومنه الواحد بالعنصر والمادة ، إما في المادة القريبة وإما في المادة البعيدة ، وذلك إذا كانت مادتهما تحت نوع واحد بالعدد أو كانت مادتهما واحدة بالعدد على الإبدال . ومنه التي قولها الدالّ على ماهيتها واحد ، وهذا راجع إلى التي هي واحدة بالنوع . ومنه الواحد بعرض ما . ويقال الواحد على كل شيئين يفعلان فعلا واحدا بالنوع إذا كان يبلغ بكل واحد منهما على حياله إلى غرض واحد بعينه . ومنه الواحد بالعدد ، وذلك على أنحاء كثيرة . منها أن يكون الشيء يسمّى بأسماء كثيرة ، فإن المسمّى بأحدهما والمسمّى بالآخر واحد . ومنها أن يكون الشيء الذي له اسم وحدّ أو رسم بأن المسمّى والمدلول عليه بالحدّ أو الرسم واحد . ومنها أن يكون واحدا بالعرض كقولنا المتكلّم وإلهنا واحد وزيد والمتكلّم واحد . ومنها أن يكون واحدا بالتناسب ، وذلك أن تكون نسبته إلى أمر ما كنسبة شيء آخر ، فإن المتناسبين تلك النسبة فيما هو واحد واحدة بأعيانهما على أنحاء ما يقال عليه الواحد بعينه . ( كوا ، 97 ، 8 ) - الواحد يقال على المتشابه الأجزاء المتّصل بالعظم من جهة ما هو متّصل ، كان خطّا أو سطحا أو جسما . وما فيه ما كان متّصلا ومستقيما والخط الذي يظنّ به أنه الميل هو أحرى بأن يكون واحدا . فلذلك كان المستدير منه أحرى بالواحد . ويقال على العظم - المختلف الأجزاء أو المتشابه الأجزاء - التي أجزاؤها متماسة وربطت أجزاؤها بعضها ببعض حتى لا زائل لها بدراو أو بلحام أو بأداء أو برباط أو بسداد من خارج ، وخاصة أجزاء ما صارت عنها جملة تتعاضد أجزاؤها على بلوغ غرض ما . . . معونة على كون الفعل بتعاون أجزائها . وأحقّ هذه أن يكون واحدا ما لم ينقصه جزؤه الكائن عنه وهو التام . وكذلك كل جملة ملتئمة من أجزاء مرتبطة بعضها ببعض يتعاضد جميعها على تكميل غرض واحد - مثل خطبة واحدة أو مقدّمة واحدة أو قياس واحد - متى كان بحدّ واحد أو بشرط واحد وينحو نحو نتيجة واحدة . ( كوا ، 99 ، 5 )