تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 697

مساهمون:

صالفارابي ٦٩٧
- إن الواحد الذي يقال على الجسم الذي ينحاز بنهاية ما فإن رفعه رفع انحيازه بنهاية ما . وإذا ارتفع عن الجسم انحيازه عن آخر بنهاية ما صار متّصلا بذلك الآخر . وكذلك إن ارتفعت عنه النهاية التي تخصّه صارت نهايته مشتركة له ولآخر وكان أيضا متّصلا به . واتّصاله به ليس يجعله في نفسه كثيرا بل يجعل الجملة الكائنة منه ومن الآخر واحدا على جهة ما تكون الجملة التي أجزاؤها متّصلة متّصلا واحدا . وكذلك ما لا قسيم له فيما هو موصوف به يقابله الذي له قسيم فيما هو به موصوف . وليس الذي له قسيم كثير في ذاته من جهة أن له قسيما بل إنما يحدث الكثير به وبقسيمه . ( كوا ، 59 ، 1 ) - أما الواحد الذي يقال على ما هو غير منقسم الماهية فإن المقابل له ما ماهيته منقسمة ، وهو كثير . فإن المنقسم إما قد انقسم وإما شأنه أن ينقسم . وكل واحد منهما كثير إما بالفعل وإما بالقوة . ( كوا ، 60 ، 2 ) - الواحد الذي يقال على ما لا ينقسم بحسب تصاريف الألفاظ الدالّة عليه ، فإن الذي يقابله أيضا كثير ما ، وهو الذي ينقسم بحسب تصاريف الألفاظ الدالّة عليه . ( كوا ، 60 ، 6 ) - الواحد الذي لا ينقسم بأعراض كثيرة يقابله الذي ينقسم بأعراض كثيرة ، وهو كثير ما . ( كوا ، 60 ، 10 ) - الواحد الذي يقال على ما ليس من شأنه أن ينقسم انقسام الكم مما له وضع ، يقابله ما شأنه أن ينقسم ، مثل الكم المتّصل والجسم المتّصل والجسم المرتبط أجزاؤه بعضها ببعض . ( كوا ، 60 ، 12 ) - الواحد الذي يقال على المتّصل من جهة ما هو متّصل . فإن المتّصل هو كثير : إما من جهة أن أجزاءه محدودة بنهايات مشتركة ، وإما لأنه من شأنه أو من شأن نوعه أن ينقسم إلى أجزاء اتّحدت بنهايات لها مشتركة أو متباينة ، أو أنه ذو أجزاء غير محدودة بنهايات إذا كان ممتدّا من جهة أو جهات إلى جهة أو جهات . ( كوا ، 72 ، 4 ) - الواحد الذي يقال على الأجسام المرتبطة برباطات إنما يقال عليه الواحد وهو كثير ضرورة ، إذ كانت متباينة النهايات وكان كل واحد منها منحازا بنهاية تخصّه وجماعته جماعة آحاد ينحاز كل واحد منها بنهايات ما ، ومع ذلك فإنها منقسمة بالفعل إلى أجزاء محدودة بنهايات . ( كوا ، 72 ، 10 ) - الواحد المقول على جماعة أقاويل أو جماعة معقولات - مثل المقدّمة الواحدة والقياس الواحد والخطبة الواحدة الطويلة والقصيدة الواحدة - فإنما يقال الواحد على كل واحد من هذه وهو كثير . فإن هذه تحتاج في أن يصدق الواحد عليها إلى أن تكون كثيرا . ( كوا ، 73 ، 1 ) - أما باقي ما يقال عليه الواحد فليس يحتاج في أن يصدق الواحد عليه إلى أن يكون كثيرا . وإنما يتّفق في بعضه إن كان كثيرا ، مثل زيد وعمرو ، إذ كان هذا جسما يشتمل