تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 696

مساهمون:

صالفارابي ٦٩٦
الكم بماهيته وفي ذاته وله وضع به يكون انقسام ما ينقسم بالكم ، وهو الذي ليس له امتداد أصلا ولا إلى جهة من الجهات ، مثل نقطة النهاية والنقطة في الجملة ، فإن النقطة نهاية ما ولها وضع حيث توجد للجسم الذي فيه السطح الذي فيه الخط الذي فيه النقطة التي نجعلها أول مواد الأجسام . وقد يقال ما ليس ينقسم انقسام الكمّ - لا بماهيته - على كل ما هو كم ما وله امتداد ما ، وعلى ما تتعذّر قسمته مثل جزء الحجارة الصلبة جدّا ، وعلى ما إذا قسم بين اثنين لم ينتفع به في الغرض الذي جعل له مثل السيف والعبد ، وعلى ما يفوت الحسّ أو الآلات القاسمة له لصغره ، وعلى ما تمتنع قسمته . ( كوا ، 53 ، 4 ) - يقال الواحد على ما ليس ينقسم بأعراض كثيرة ، وهو الذي لا يوصف بأعراض كثيرة بل إما أن لا يوصف بعرض أصلا أو إن وصف وصف بعرض واحد فقط . ( كوا ، 54 ، 10 ) - يقال الواحد على ما لا تنقسم ماهيته بحسب كثرة الأسماء والأقاويل التي تقال عليه ولا تدلّ الأسماء الكثيرة والأقاويل الكثيرة فيه على معان كثيرة ولا أيضا تدلّ تصاريف اللفظة الواحدة التي تقال عليه على تغايير كثيرة ، على مثال ما يقول قوم إن العقل والعاقل والمعقول في كثير من الأشياء واحد ليس تدلّ كثرة هذه التصاريف على تغايير كثيرة فيه . ( كوا ، 54 ، 13 ) - يقال الواحد أيضا على ما ليس يمكن أن يدلّ على ماهيته بقول يدلّ كل جزء منه على جزء من ماهيته ، وهو الذي ماهيته غير منقسمة أصلا . ( كوا ، 55 ، 7 ) - يقال الواحد على ما لا قسيم له في المعنى الذي هو به موصوف - أي معنى كان - بأن ذلك ماهية له ، كأن يكون منفردا بالوجود ، والماهية التي له لا يشركه فيها غيره . فيكون هو المنفرد بالمعنى والماهية التي هي له إما دائما وإما في الأكثر وإما بالإضافة إلى شيء ما وفي وقت ما . ( كوا ، 55 ، 10 ) - ما ليس بواحد مقابل ما هو واحد . وأنحاء نفي الواحد على عدد أنحاء إثبات الواحد . غير أن فيما ينفي الواحد ما قوته قوة كثرة مقابل للواحد ، وليس كل ما يقال إنه واحد يقابله كثير ما . من ذلك أن الواحد الذي يقال على ما هو منحاز بماهية ما فإن رفع الواحد عنه يدلّ على رفع الماهية التي هي له . فإنه إن قال قائل فإن رفع الواحد عنه يدلّ على رفع ما هو منحاز به وإذا رفع ما ينحاز به عن غيره كانت له ماهية يشارك بها غيره من نوع أو جنس ، كان الجواب عن ذلك أن ذلك أيضا ماهية منحاز بها عمّا ليست له تلك الماهية ولو كان ذلك أعمّ جنس . فالواحد يقال على ما ينحاز بأي ماهية كانت أعمّ أو أخصّ . فرفع الواحد ههنا رفع ماهية ما يقال عليه الواحد وليس إثبات المقابل له ، فالمقابل لهذا الواحد لا يمكن أن يكون قولا له . ( كوا ، 58 ، 3 )
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 696 | جيرار جهامي