واحد بالجنس والنوع
- الواحد بالجنس والواحد بالنوع والواحد بالقول الدال على ماهيته والواحد بعرض واحد أو بأعراض كثيرة والواحد بالتناسب والواحد في أن ينال به غرض واحد بالنوع أو بالعدد تجتمع في أن تكون الأشياء الكثيرة واحدا بالمحمول الواحد بالعدد .
والواحد بالنوع أو بالعدد تجتمع في أن تكون الأشياء الكثيرة واحدا بالموضوع الواحد بالعدد . والمتّصل على استقامة واحد بأن جزئيه ينتهيان إلى نهاية واحدة في العدد ولأن التضاد بين الجهة التي منها امتداده والتي إليها امتداده واحد في العدد . والجملة المتماسة الأجزاء واحد بأن الرباط الذي يربطها واحد في العدد .
( كوا ، 76 ، 8 )
واحد بالعدد
- الواحد بالعدد ، فإنه هو الذي لأجل الإضافة إليه قيل في الأشياء الكثيرة إنها واحد . فأحرى ما قيل فيه إنه واحد بالعدد ما كان مسمّى بإسمين ، فإن المسمّى بهذا والمسمّى بذلك واحد بعينه سواء كان ذلك شخصا أو نوعا . أما الشخص فمثل هذا الإنسان إذا كان يسمّى بإسمين أو كان له اسم وكنية . وأما النوع فمثل الإزار والرداء . وكذلك النوع الذي له اسم واحد أو رسم ، فإن المدلول عليه بالاسم هو بعينه المدلول عليه بالقول ، سواء كان حدّا أو رسما . ثم الشيء الذي يوصف بعرضين إن كان الموصوف بأحدهما هو الموصوف بالآخر ، فهو بعينه واحد بالعدد . وكذلك الموصوف بجنس وعرض ، مثل الإنسان يوصف بأنه حيوان وأنه ذو رجلين ، فالموصوف بهما واحد بعينه بالعدد ، وكذلك الموصوف بنوع وعرض ، مثل زيد هو إنسان وهو أبيض ، فالموصوف بالإنسان والموصوف بالأبيض واحد بعينه في العدد . ( كوا ، 41 ، 5 )
- بالجملة فإن كل شيء ينسب إلى شيئين كيف كانت النسبة فإن المنسوب إلى أحدهما والمنسوب إلى الآخر واحد بعينه بالعدد . وأيضا ما لم يفقد ماهيته في النسبتين ولم يتغيّر بتغيّر النسبتين ، فإن المنسوب بإحدى النسبتين والمنسوب بالأخرى واحد بالعدد . فلذلك صار الجنس المحمول على نوعين واحدا بالعدد إذا كان المحمول على أحد النوعين والمحمول على الآخر واحدا بعينه ، والنوعان واحد بالجنس لأجل أن الجنس المحمول عليهما واحد بالعدد . وكذلك الشخصان إذا نسبا إلى نوعهما حتى يقال فيهما إنهما واحد بالنوع يقال فيهما إنهما واحد بغير النوع الذي يقال في النوع إنه واحد بالنوع إذا نسب إلى الشخصين .
وكذلك كل ما يقوّم . فكذلك الشمس التي دخلت الميزان في عامنا هذا والتي دخلت الميزان في العام الأول واحدة بالعدد ، والعنب الذي أدرك عند دخول الشمس الميزان في خريف العام الأول واحد بالنوع لا بالعدد . والأشياء التي تعود في العام دورا إما واحدة في العدد - مثل