تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 695

مساهمون:

صالفارابي ٦٩٥
في جنس أو نوع أو في عرض . فإنّا نقول في مواضع كثيرة في شيئين اثنين إنهما واحد ، وإن هذا وذاك واحد لا فرق بينهما . ( كوا ، 36 ، 8 ) - قد يقال ( الواحد ) في اثنين يحمل عليهما عرض واحد إنهما واحد بذلك العرض الواحد . مثل أن الثلج واللبن واحد بأنهما موصوفان بالأبيض . وقد يقال في اثنين إنهما واحد أيضا إذا كانا تحت نوع واحد قريب وكان أكثر أعراضهما المحسوسة من نوع واحد ، مثل المائين اللذين يخرجان من عين واحدة ، فإن ما كان هكذا فإنهما متشابهان بأشياء كثيرة والتشابه بينهما تشابه شديد في النوع أو في العدد . وقد نقول أيضا في كل اثنين يوصل كل واحد منهما على حياله إلى غرض واحد إنهما جميعا واحد ، فإنّا نقول في كثير منهما استعمل أيهما شئت فإنهما واحد . وقد نقول أيضا في كل اثنين كانت نسبة أحدهما إلى شيء كنسبة الآخر إلى شيء آخر إنهما واحد ، وهذان نوع نسبتهما واحد ، فهما داخلان تحت الذي يحمل عليهما عرضان تحت نوع واحد ، فهما يرجعان إلى اللذين هما واحد بأنه الذي يحمل عليهما عرض واحد . وما كانا مما تقدّم يقال عليهما إنهما واحد لأجل أنهما يفعلان فعلا واحدا بالنوع فإنهما داخلان تحت الذي يحمل عليهما عرض واحد . وكذلك اللذان يوصل كل واحد منهما على حياله إلى غرض واحد بالنوع فإنهما داخلان تحت ما يحمل عليهما عرض واحد بالنوع . وما يحمل عليهما عرضان من نوع واحد فذانك العرضان هما واحد بأن عرضا واحدا يحمل عليهما . ( كوا ، 38 ، 1 ) - يقال الواحد على ما هو متّصل بما هو متّصل ، ووحدته هي اتّصاله . والمتّصل إنّما يكون متّصلا بأن تنتهي أجزاؤه إلى نهاية واحدة بالعدد مشتركة لها . فإذن لأجل أن نهاية أجزائه واحدة صارت جملته واحدة . وذلك في الخط والسطح وفي الجسم المصمت . ( كوا ، 44 ، 11 ) - يقال الواحد على المنحاز بماهيته - أي ماهية كانت ، منقسمة أو غير منقسمة ، كانت متصوّرة أو كانت خارج النفس - وهو المنحاز بما له من قسط الوجود والمنحاز بقسطه من الوجود . فإن الواحد بهذا المعنى من شأنه أن يساوق الموجود ، مثل الشيء ، فإنه لا فرق بين أن يقال كل شيء من الأشياء وبين أن يقال كل واحد . وكذلك يقال على جميع المقولات وعلى هذا المشار إليه وعلى أشياء أخر - إن وجدت - خارجة عن المقولات . ( كوا ، 51 ، 5 ) - يقال الواحد على ما كانت ماهيته ليست مشتركة يكون بها تشابه بين اثنين أصلا . وهذا قد يلحق الأشياء المفارقة للمادة إذا كانت موجودة . ويلحق من الأشياء البيّنة لدينا كل مشار إليه لا في موضوع وكل مشار إليه كان في موضوع ، فإنه ليس شيئا منها يحمل على أكثر من واحد . ( كوا ، 51 ، 13 ) - يقال الواحد على ما ليس ينقسم انقسام