و
واجب لذاته
- الواجب لذاته هو الغاية إذ كل شيء ينتهي إليه . ( رتع ، 9 ، 13 )
واجب الوجود
- لا يجوز أن يكون لواجب الوجود لذاته الذي هو تام أمر يجعله على صفة لم يكن عليها فإنه يكون ناقصا من تلك الجهة ، فقد عرفت إرادة الواجب لذاته وأنها بعينها عنايته ورضاه . ( رتع ، 2 ، 9 )
- كل ما يصدر عن واجب الوجود فإنما يصدر بواسطة عقلية له ، وهذه الصور المعقولة تكون نفس وجودها نفس عقليته لها لا تمائز بين الحالتين ولا ترتّب لأحدهما على الآخر فليس معقوليتها له غير نفس وجودها عنه ، فإذن من حيث هي موجودة معقولة ومن حيث هي معقولة موجودة . ( رتع ، 8 ، 1 )
- إن كان كل شيء في عالم الكون والفساد مما لم يكن فكان قبل الكون ممكن الوجود ، إذ لو كان ممتنع الوجود لما وجد ، ولو كان واجب الوجود لكان لم يزل ولا يزال موجودا ، وممكن الوجود يحتاج في الوجود إلى علّة تخرجه من العدم إلى الوجود ، فكل ما له وجود لا عن ذاته فهو ممكن الوجود وكل ممكن الوجود فوجوده عن غيره . وذلك الغير إن كان ممكن الوجود فالكلام فيه كالكلام فيما نتكلّم فيه فلا بد وأن يكون وجود ما هو ممكن الوجود يستند إلى الواجب الوجود بذاته . ( رزي ، 3 ، 11 )
- إنّ الموجودات على ضربين : أحدهما - إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده ، ويسمّى ( ممكن الوجود ) . والثاني - إذا اعتبر ذاته وجب وجوده ، ويسمّى ( واجب الوجود ) .
وإذا كان ممكن الوجود - إذا فرضناه غير موجود لم يلزم منه محال ، ولا غنى بوجوده عن علّة . وإذا وجب - صار واجب الوجود بغيره . ( عم ، 4 ، 3 )
- الواجب الوجود - متى فرض غير موجود لزم منه محال ، ولا علة لوجوده ، ولا يجوز كون وجوده بغيره ، وهو السبب الأول لوجود الأشياء . ويلزم أن يكون وجوده أول وجود ، وأن ينزّه عن جميع أنحاء النقص . فوجوده إذن تام ، ويلزم أن يكون وجوده أتمّ الوجود ومنزّها عن العلل - مثل المادة والصورة والفعل والغاية .
( عم ، 4 ، 11 )
- صفات واجب الوجود . . . لا ماهيّة له مثل الجسم إذا قلت عنه أنه موجود ، فحدّ الموجود شيء ، وحدّ الجسم شيء ، سوى أنه واجب الوجود وهذا وجوده . ويلزم من هذا أن لا جنس له ولا فصل ولا حد ولا برهان عليه ، بل هو برهان على جميع الأشياء ، ووجوده بذاته أبدي أزلي لا يمازجه العدم ، وليس وجوده بالقوة . ويلزم