أجزاء المدينة ملكات وهيئات إراديّة .
( كأر ، 98 ، 15 )
هيئة أداء الألحان
- أما هيئة أداء الألحان : فالهيئة الأولى ، إنما تلتئم في الإنسان باجتماع شيئين :
أحدهما ، أن يحصل في نفسه تخيّل اللّحن المصوغ ، إمّا واحد وإمّا أكثر . والثاني ، أن يحصل في عضوه القارع استعداد لأن ينقل الذي به يقرع ، أو ينتقل هو بنفسه من الجسم المقروع على الأمكنة التي منها تخرج نغم اللّحن . . . . وأمّا الهيئة الثانية فإنّما تحصل إذا كانت للإنسان قدرة بفطرته أو بالعادة على تمييز ما بين الجيّد والرّديء من الألحان والملائم وغير الملائم والنّغم المتلائمة والمتنافرة ، وكيف ينبغي أن ترتّب حتى يصير ترتيبها ترتيبا ملائما للسّمع ، وتكون له مع ذلك قدرة على ترتيبها حتى يأتلف منها لحن . ( كمس ، 51 ، 11 )
- لمّا كانت الغايات . . . على وجوه ، فمنها " ما من أجله " ، ومنها " ما لأجله " ، ومنها " ما إليه " ، ومنها " ما له " ، وكان ما يقتفى نحوه أو يحتذى حذوه إمّا في الوجود وإمّا في الأفعال وإمّا في اللّواحق أحد هذه الأنحاء من أنحاء الغايات ، وكان أحقّ الغايات بالرّئاسة ، " ما من أجله " ، وهو الذي يقتفى ويحتذى حذوه ، وكانت هيئة صيغة اللّحن غاية هيئة الأداء ، على هذه الجهة ، لزم أن تكون هيئة الصّيغة رئيسة هيئة الأداء بأحقّ الأشياء التي بها تكون الرّئاسة ، فإنّه بهذه الجهة قد يكون الشيء الواحد بعينه فاعلا للشيء وغاية له .
فأمّا أنّ هيئة الأداء هي من هيئة الصّيغة بهذه الحال فهو بيّن ، من قبل أنّ المؤدّي إنما يتبع في إعداد هيئة تخيّله وهيئة العضو الذي به يؤدّي ، النّحو الذي به يصير اللّحن المعمول محسوسا للسّامع ، ويقتفي في إيجاده النّغم ولواحقه محسوسة حذو ما صاغته هيئة الصّيغة ، ومع ذلك فإنّ هيئة الأداء إن كان قد يلحقها رئاسة ما بوجه من الوجوه ، فإنّ رئاسة هيئة الصّيغة أكثر ، فعلى كلتا الجهتين يلزم أن تكون هي الرئيسة . ( كمس ، 62 ، 2 )
- هيئة الأداء صنفان : أحدهما ، هيئة أداء الألحان الكاملة المسموعة بالتّصويتات الإنسانيّة ، والثاني ، هيئة أداء الألحان المسموعة من الآلات الصناعيّة ، وهذه الهيئة تنقسم بحسب أصناف الآلات ، فمنها صناعة ضرب العيدان ، ومنها صناعة ضرب الطّنابير ، ثم ما سوى هذين من الآلات . ( كمس ، 68 ، 3 )
هيئة ذاتية
- الهيئة الذاتية والفصل الذاتي قد يؤخذان من حيث هما مقوّمان لذات الأمر من غير أن يؤخذ التمييز بين ذلك الأمر وبين آخر مشارك له في شيء ما . فإذا أخذا مقوّمين فقط من غير أن يؤخذا مميّزين كان السؤال عنهما بحرف كيف . وإذا أخذا مميّزين كان السؤال عنهما بحرف أي . ( كجد ، 47 ، 11 )