ومعنى البيت الرابع : إنني عاتبتك على الهجر ، فأوهمني وصلا وقربا لا أصل لهما .
ومن مليح العبارة : [ ولما تعاتبنا على الهجر « 1 » ]
صغت لي دنوّك من بعد * ووصلك من هجر
ولي أيضا :
ضنّ عنّي بالنّزر إذ أنا يقظا * ن وأعطي كثيره في منامي
زورة عاجلت وما هي إلّا الزّ * ور سقما مبرّحا من سقامي
والتقينا كما اشتهينا ولا عي * ب سوى أنّ ذاك في الأحلام
وإذا كانت الملاقاة ليلا * فاللّيالي خير من الأيّام
وبلغت المرام آيس ما كنت على النّأي من بلوغ المرام
ولي من قطعة مفردة :
وشّدني كفّه وعانقني * ونحن في سكرة من الوسن
وبات عندي إلى الصّباح وما * شاع التقاء لنا ولم يبن
خادعني ثم عدّ خدعته * لمقلتي منّة من المنن
فليت ذاك اللّقاء ما زال أو * ليت خيالا في النّوم لم يكن
فإن تكن زورة مموهة * فقد أمنّا فيها من الظّن
وزارني زورة بلا عدة * وما أتى وقتها ولم يحن
وإن تكن باطلا فكم باطل * عاش به ميّت من الحزن
وفي أيضا وهي قطعة مفردة :
بأبي زائرا أتاني جنحا * لا ودادا منه فعنّى ومنّى
زارني ضنّة بموضعه الما * لك قلبي بخلا عليّ وضنّا
لم ينلني شيئا وعند رقادي * أنّه جاءني فأغنى وأقنى
صدّ صبحا والعين منّي يقظى * وسرى واصلا وعيني وسني
هامش
( 1 ) ما بين المعقوقين زيادة من القصيدة المشار إليها ذكر البيت محذوفا أوله اختصارا فأتممته بين المعقوقين .