هل ضامن منكم لنا * ضمن الجميل ، فما بدا له
ولي من قطعة مفردة :
تزوريننا وهنا ولو زرت في الضحى * لأطلقت من ضيق الوثاق أسيرا
وما كان ما أشعرتنيه زيارة * ولكنّها كانت لقلبي زورا
وجاءت إلى ليلي الطّويل فخيّلت * غيبيّ أو قلبي فعاد قصيرا
لقاء شفى بعض الغليل ولم أكن * عليه وإن كنت القدير قديرا
وما كان إلا فكرة لمفكّر * وذكرا حبا منها لظّلام ذكورا
ولمّا انقضى ما صرت إلّا كأنّني * محوت بضوء الصّبح منه ستورا
للبيت الثالث ما تمناه المتمنّي من ملاحة وسباطة .
ومعنى :
. . . ولم أكن * عليه وإن كنت القدير قديرا
إنني لا أقدر على إحضار الطيف متى شئت ، فقدرتي وإن كانت واسعة ، تضيق عنه .
والبيت الأخير : في غاية التحكم في القلوب ؛ لأن انقضاء الطيف بغير أثر ولا بقية ، وإضافة المحو إلى ضوء الصبح : في موقعة وموضعه .
ولي من قصيدة أولها :
ما صيد قلبك [ يوما ] « 1 » يا بنة الكلل * وزارني طيفها وهنا فأوهمني
زيارة كنت أرجوها فلم أنل * هي الزّيارة معسولا تطعّمها
وليس فيها لنا شيء من العسل * لو كان طيفك أولانا زيارته
على الحقيقة ما ولّى على عجل * عطيّة النّوم منع لا انتفاع بها
للعاشقين وجود الطّيف كالبخل * فكيف جئت إلينا غير سائرة
على جواد ولا حدج على جمل * فكيف لم توقظي صحبي وقد هجعوا
برنّة الحلي أو من فغمة الحلل
نظير البيت الذي أوله « عطية النوم منع » من شعري :
هامش
( 1 ) زيادة يتطلبها السياق أحسب أنها سقطت من الناسخ سهوا .