زيارة الطّيف ضرب من قطيعته * ووصل من لا تراه العين هجران
وفغمة الطيب : تضوّع رائحته . وأردت فغمة طيب الحلل ، فإن الحلل في نفوسها لا فغمة لها . ولي من جملة قصيدة ، وهي من قولي المتقدم :
طيفك ما أبصره * يقطع ذات الأبرق
خيّل أنّا نلتقي * زورا وليس نلتقي
وافى إلينا في الكرى * يثنى إليه عنقي
وأنجم اللّيل لها * شعشعة في المشرق
كأنّها ساهرة * حائرة لم تطرق
عين رقيب مشفق * موكل بالحدق
أعجب بها زيارة * لعانق لم يرفق
باطلة كأنّها * هناك من محقّق
كأنّ شوقا قادها * وهي كمن لم يشق
بتّ بها أغلوطة * أمسك منها رمقي
ومخفق كأنّه * من طمع لم يخفق
لمّا دنا الصّبح إلى * وساده كاليقق « 1 »
أضحى يعضّ كفّه * على الدّجى من حنق
هامش
( 1 ) قال ابن منظور في لسان العرب في مادة « يقق » : يقق : أبيض يقق ويقق بكسر القاف الأولى :
شديد البياض ناصعة ، قال أبو عمرو : يقال لجمارة النخلة يققة وشحمة ، والجمع : يقق ، وفي حديث ولاة الحسن بن علي رضي اللّه عنهما : ولغة في بيضاء كأنها اليقق . واليقق : المتناهي في البياض . قلت : وأي شيء أبيض من الصبح ؟ !