وأقله صرع الزّمان فكم أن * قذ من نبوة الزّمان صريعا
* * *
وقال في العظة :
صبرا على مضض الخطو * ب وإن أسأن بنا صنيعا
يعطى الزّمان وليته * أعطى ولم ينو الرّجوعا
من عاذرى من مطمع * أغدو له دهري مطيعا ؟
أفنى الأصول وليته * أبقى فلم يفن الفروعا
أين الذين تبوّءوا * نشزا من الدّنيا رفيعا ؟ « 1 »
خلفوا البدور إذا امحت * ولطالما خلفوا الرّبيعا
وإذا الجسوم تدرّعت * جعلوا عزائمهم دروعا
* * *
وقال يعزّى عميد الرؤساء أبا طالب « 2 » بن أيوب عن ولد سقط عليه السقف فمات وسلم إخوته :
ما أساء الزّمان فيك الصّنيعا * فاشكر اللّه سامعا ومطيعا
أخذ اللّه واحدا ثمّ أبقى * لك ممّن تهوى وترجو جميعا
فهب الحزن للسّرور ولا تذ * ر على ما مضى وفات دموعا
هامش
( 1 ) النشز ( بتسكين الشين أو فتحها ) : المتن المرتفع من الأرض .
( 2 ) هو محمد بن أيوب بن سليمان البغدادي الوزير ، كان كاتبا للخليفة القادر باللّه ثم ولى الوزارة لابنه القائم بأمر اللّه قبل أن يلي الخلافة وذلك سنة « 421 » ، ولما عزل أبو الفضل محمد بن علي ابن حاجب النعمان عن وزارة القادر باللّه رتب مكانه وذلك سنة « 422 » وتوفى القادر في هذه السنة وولى القائم فأقره على الوزارة نحوا من ثلاث عشرة سنة وعزل رئيس الرؤساء علي بن المسلمة سنة « 436 » وكان فاضلا بليغا وصنف كتابا في الخراج وله ترسل حسن توفى في المحرم سنة « 448 » ( م ج . ) .