تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أيّها النّاخل الرّجال يرجّى * رجلا واحدا لخلّ مطيعا كن أخا نفسك الّتى أنت منها * آمن واحذر الأنام جميعا لا تصخ نحوهم بسمع فكم لا * موا وقورا منهم وأعفوا خليعا « 1 » ومتى ما يضمك ريب فلا تب * د خضوعا ولا تطاطئ خشوعا ما يضرّ الفتى إذا صحّ عرضا * أن يرى النّاس ثوبه مرقوعا إنّ فخر الملوك أودع عندي * نعما أخفت النّهار طلوعا كلّ يوم أثنى بفعل كريم * جاءني منه أو أعدّ صنيعا مأثرات ما نلتها بوسيل * لي منه ولا دعوت شفيعا وإذا ما مضت عليها اللّيالى * زدت فيها نضارة ونصوعا ورجال راموا مداه وقد فا * ت فراموا ما يعجز المستطيعا قد رأوه بالأمس يحمى عن المل * ك عداه فما رأوه جزوعا ورأوا في يديه بيض المواضى * في ذرا الهام سجّدا وركوعا وإذا صين بالدّروع جسوم * جعل الطّعن للجسوم دروعا قد ركبتم فما ركبتم عظيما * وبنيتم فما بنيتم رفيعا وجهدتم أن تدركوا سورة العزّ * فكانت منكم سرابا لموعا « 2 » وسئلتم فما بذلتم وما سا * وى بذول في المكرمات منوعا لا يملّ الإرمام إن وادعوه * وأخو طيشة إذا هو ريعا « 3 » يا إله الورى الذي ملأ الأر * ض به رأفة وأمنا وسيعا كن له جانبا حريزا من الخو * ف وحصنا من الخطوب منيعا
هامش
( 1 ) الخليع : الغلام المتهتك . ( 2 ) السورة : الحدة والشدة . ( 3 ) الإرمام : السكوت ، وريع : أفزع .