فيالك يوما فاضحا لمتيّم * ويا لك مبكى للعيون ومجزعا
كأنّا وقد سلّ الفراق عقولنا * سلكنا جنونا أو كرعنا المشعشعا « 1 »
كأنّ عيونا يمطر الدّمع هدبها * غصون مطيرات الذّوائب همّعا « 2 »
* * *
وقال في الغزل :
بأبى وجهك الذي * جمع الحسن أجمعا
وثناياك إنّهنّ * فضحن المشعشعا
لست أناك مسعفا * بعناق مودّعا
فجفونى على فرا * قك يقطرن أدمعا
لا رعى اللّه معشرا * صدّعوا ما تصدّعا
تركوا دار ودّنا * منهم اليوم بلقعا
أسهروا ليلنا وبا * توا مدا اللّيل هجّعا
* * *
وقال - رحمه اللّه - يرثى الوزير أبا على الرضجى وتوفى في شوال « سنة 430 » فتولى الصلاة عليه في مقابر قريش :
قل لعينىّ لا تملّا الدّموعا * تارة أدمعا وأخرى نجيعا
ودعا الفكر في الهجوع فيأبى * لكما الرّزء أن تذوقا الهجوعا
إنّ هذا الخطب الفظيع وماشا * هدتما من سواه خطبا فظيعا
هامش
( 1 ) المشعشع : الخمر الممزوج بالماء .
( 2 ) مطيرات : ممطوارت ، وذوائب الغصون : نهاياتها ، والهمع : السائلات .