نحن قوم تحلو لنا جرع المو * ت إذا كان في الدّعاء الخضوع
والذي نبتنيه في عرصات * للمعالى هو البناء الرّفيع
ولنا يعلم الأنام قناة * ليس فيها لعاجميها صدوع « 1 »
وصفاة يزلّ أىّ زليل * عن علوق بها المقال الشّنيع « 2 »
« ونثا » لم يخنه فينا عيان * وأصول ما كذّبتها فروع « 3 »
* * *
وقال في الزهد :
كم ذا تذلّ بهذا الأمر أريسنا * وما لنا فيه إلّا الرّىّ والشّبع ؟
لم يبعد المرء فترا من مذلّته * بين الرّجال وفي حيزومه الطّمع « 4 »
لا تطلب النّفع في الدّنيا فكم طلب الرّ * جال نفعا من الدّنيا فما انتفعوا
إن لم يكن في طلاب الوفر منتجع * ففي طلاب جميل الذّكر منتجع « 5 »
وانظر إلى النّاس قاض لا يطيق لما * عراه دفعا وماض ليس يرتجع
كأنّهم بعد أن شطّ الفراق بهم * لم يلبثوا بيننا يوما ولا اجتمعوا « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) لعاجمها : لمختبريها من عجم العود إذا عضه ليعلم صلابته ، والصدوع : الشقوق .
( 2 ) الصفاة ( بفتح الصاد ) : الحجر العريض الأملس .
( 3 ) النثا ( كالحصى ) : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سىء أي ذكره بالمغيب ، وفي ( س ) « ثنا » ، والعيان : المشاهدة .
( 4 ) الحيزوم : وسط الصدر .
( 5 ) الوفر : المال الكثير ، والمنتجع : موضع طلب الكلأ .
( 6 ) شط : بعد .