تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أيّها الآمل الحياة وما يخ * شى غروبا كما يرجّى طلوعا والّذى يرفع القصور كأنّ * الدّهر أعفى بناءه المرفوعا قد رأينا كما رأيت عليّا * في الثّريّا حلّ التراب صريعا لا تخف إن حييت غير المنايا * وإذا ما علوت إلّا الوقوعا وإلى كم تكون في هذه الدّن * يا أسيرا معلّلا مخدوعا ؟ هل ترى إن رأيت إلّا خداعا * وسرابا في كلّ قاع لموعا ؟ ولباسا متى تشاء الليالي * كان عنّا محوّلا منزوعا لا تكن في البقاء - والدّهر يفنيك * صباحا وفي المساء - طموعا لم تدع حادثات هذى اللّيالى * عندنا تابعا ولا متبوعا ولو أنّى أنصفت نفسي لصيّر * ت سلامي على الورى توديعا يا خليلىّ غنّيانى بتذكيرى الرّ * زايا وسقّيانى الدّموعا واسمعا مثلما سمعت من الأيّام * هذا التّخويف والتّرويعا وإذا لم تدع صروف اللّيالى * لي أصولا فكيف أرجو فروعا ؟ أين قوم كانوا على الليل صبحا * لا يوارى وفي الجدوب ربيعا ؟ أين من كان للرّدى طاردا بال * بأس عنّا وبالنّدى ينبوعا ؟ فتراهم من بعد عزّ عزيز * في بطون الثّرى جثوما خشوعا « 1 » ليت دهرا أعطى وعاد إلينا * مستردّا لذاك كان منوعا وإذا لم يكن سوى الموت فالما * ضى بطيئا كمن يموت سريعا « 2 » قل لناعى أبى علىّ ألا لي * ت الذي قلت لم يكن مسموعا
هامش
( 1 ) جثوما : باركين . ( 2 ) هذا البيت نفسه مر في القصيدة التي قبل هذه في تعزية عميد الرؤساء أبى طالب بن أيوب ( ص 207 ) والمرتضى رحمه اللّه مولع بتكرير بعض الألفاظ بل الأبيات بأعيانها فضلا عن المعاني كما تجده في غير موضع من الديوان .