باب العين المفتوحة
قال يمدح فخر الملك « 1 » :
ليت أنّا لمّا فقدنا الهجوعا * وهو إلف لنا فقدنا الدّموعا
حاش للّه أن أكون [ وقد ] فا * رقت أهل الخيام يوما قنوعا
من يغب عنه ساكن الدار لا يس * أل إلّا طلولها والرّبوعا
لو علمنا أنّ الفراق طويل * لأطلنا يوم النّوى التّوديعا
لا رعى اللّه للوشاة ولا نا * دوا مجيبا في النّائبات سميعا
قد أضاع الذين كانوا على العه * د عهودى وما رأوني مضيعا
وبلونا من الغرام بما لو * كان من غيرهم لكان وجيعا
قل لطيف الخيال ليلة هوّم * نا بنجد ألّا طرقت هزيعا ؟ « 2 »
والمطايا من الكلال على رم * ل زرود قد افترشن الضّلوعا « 3 »
ما على من يحلّ بالغور لوبا * ت لنا طيفه بنجد ضجيعا ؟ ! « 4 »
خادعونا بالزّور منكم عن الحقّ * فما زال ذو الهوى مخدوعا
وكلونا إلى النّزوع عن الحبّ * وهيهات أن « نريد » النّزوعا « 5 »
واطلبوا إن وجدتم كاتما * للسّرّ فيكم فقد وجدنا المذيعا
هامش
( 1 ) أورد الناظم في « طيف الخيال » عدة أبيات من هذه القصيدة « ص 86 » .
( 2 ) هومنا : مالت رؤوسنا من النعاس والطروق : الإتيان ليلا ، والهزيع : الطائفة من الليل نحو ثلثه أو ربعه .
( 3 ) زرود : موضع .
( 4 ) الغور : موضع .
( 5 ) النزوع : العدول عن الشئ ، وفي « الطيف » « يريد » بدل « تريد » .