تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
« أرج لا يضيع بين رجال * حاولوا طيّه ولكن يضوع » « 1 » واللّيالى يعلمن أنّ صنيعي * « ساطع » في سوادهنّ « صديع » « 2 » ولقد أعضل امرءا جحد البد * ر أو الشّمس مشرق وطلوع سائل العاجز الجبان إذا ما * أيقظتك الأوتار كيف الهجوع ؟ ولماذا أسمو بنفسي إذا ما * راعها في زماننا ما يروع « 3 » لو نجا خائف بفرط توقّيه * لما فارق الحياة الهلوع « 4 » ضلّ من يبتغى الحياة بذلّ * فلشرّ من الممات الخشوع وقديما حبّ الحياة لعوب * بعقول الرّجال منّا خدوع إنّما الفخر أن تولّج أمرا * كلّ قوم عن بابه مدفوع « 5 » وتجوب الدّجى لفرصة أمر * وطيور « الرّجاء » عنها وقوع « 6 » وبنفسي فتى وقلّت له نفسي * خروج من الخطوب طلوع يشهد الحرب حاسرا ثمّ يأتي * وعليه من النّجيع دروع « 7 » وتراه القصىّ إن سيم ضيما * وهو في كلّ ما أرغت مطيع « 8 » وبطىء عن القبيح ثقيل * وخفيف إلى الجميل سريع وإذا شيم بارق من نداه * فغمام دانى الرّباب هموع « 9 »
هامش
( 1 ) الأرج : رائحة الطيب ، وحاولوا طيه : أي إخفاءه ، ويضوع : يفوح وينتشر ، وهذا البيت ساقط من « س » . ( 2 ) في ( ه ) « ساطعا » بدل « ساطع » و « الصديع » في موضع « صديع » . ( 3 ) راعها : أفزعها . ( 4 ) الهلوع : الجزوع . ( 5 ) تولج : تتولج أي تدخل والولوج : الدخول . ( 6 ) تجوب : تطوف ، وفي « ه » « الرجال » بدل « الرجاء » . ( 7 ) الحاسر : المنكشف ، والنجيع : الدم ، ويريد الشاعر أن ذاك الفتى يذهب إلى الحرب بلا درع ثم يرجع منها وعليه الدماء بدل الدروع . ( 8 ) أرغت : طلبت وأردت . ( 9 ) شيم : لوحظ وأبصر ، والرباب : السحاب الأبيض ، والهموع : المنسكب .