« أرج لا يضيع بين رجال * حاولوا طيّه ولكن يضوع » « 1 »
واللّيالى يعلمن أنّ صنيعي * « ساطع » في سوادهنّ « صديع » « 2 »
ولقد أعضل امرءا جحد البد * ر أو الشّمس مشرق وطلوع
سائل العاجز الجبان إذا ما * أيقظتك الأوتار كيف الهجوع ؟
ولماذا أسمو بنفسي إذا ما * راعها في زماننا ما يروع « 3 »
لو نجا خائف بفرط توقّيه * لما فارق الحياة الهلوع « 4 »
ضلّ من يبتغى الحياة بذلّ * فلشرّ من الممات الخشوع
وقديما حبّ الحياة لعوب * بعقول الرّجال منّا خدوع
إنّما الفخر أن تولّج أمرا * كلّ قوم عن بابه مدفوع « 5 »
وتجوب الدّجى لفرصة أمر * وطيور « الرّجاء » عنها وقوع « 6 »
وبنفسي فتى وقلّت له نفسي * خروج من الخطوب طلوع
يشهد الحرب حاسرا ثمّ يأتي * وعليه من النّجيع دروع « 7 »
وتراه القصىّ إن سيم ضيما * وهو في كلّ ما أرغت مطيع « 8 »
وبطىء عن القبيح ثقيل * وخفيف إلى الجميل سريع
وإذا شيم بارق من نداه * فغمام دانى الرّباب هموع « 9 »
هامش
( 1 ) الأرج : رائحة الطيب ، وحاولوا طيه : أي إخفاءه ، ويضوع : يفوح وينتشر ، وهذا البيت ساقط من « س » .
( 2 ) في ( ه ) « ساطعا » بدل « ساطع » و « الصديع » في موضع « صديع » .
( 3 ) راعها : أفزعها .
( 4 ) الهلوع : الجزوع .
( 5 ) تولج : تتولج أي تدخل والولوج : الدخول .
( 6 ) تجوب : تطوف ، وفي « ه » « الرجال » بدل « الرجاء » .
( 7 ) الحاسر : المنكشف ، والنجيع : الدم ، ويريد الشاعر أن ذاك الفتى يذهب إلى الحرب بلا درع ثم يرجع منها وعليه الدماء بدل الدروع .
( 8 ) أرغت : طلبت وأردت .
( 9 ) شيم : لوحظ وأبصر ، والرباب : السحاب الأبيض ، والهموع : المنسكب .