تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ساحبا بالبقيع من نشواتى * فضل ثوبي إذ البقيع بقيع « 1 » وطن طاب جوّه وثراه * فكانّ المصيف فيه ربيع حيث لا تهتدى الخطوب ولا يخفق * من ريبة الحوادث روع « 2 » لا أريد الصّديق في مشهدي « عي * نى » كليل وفي المغيب قطوع « 3 » حسن منه ما بدا وقبيح * كلّ شئ تجنّ منه الضّلوع « 4 » وإذا عنّ منظر رائق من * ه لعينيك فالسّراب اللّموع كلّ يوم له عوار تغطّي * ه عليه وجانب مرقوع « 5 » وإذا ما نكرت أرضا فإنّى * لارتحال عن أهلها مستطيع بخليل جفا علىّ خليل * وربوع نبت برحلى ربوع وقرا كلّ جسرة تحمل اله * مّ فتنجو وما علاها القطيع « 6 » تصل الوخد بالوجيف وسيّا * ن هجير في سيرها وهزيع « 7 » يحسب الجاهل المضلّل أنّى * إن غلابى البعاد سوف أضيع « 8 » بعد أن سارت الرّكاب بذكر * من فخارى يذيعه من يذيع
هامش
( 1 ) البقيع : اسم موضع ولعل المقصود به بقيع الغرقد وهو مكان بالمدينة المنورة على ساكنها وآله أفضل الصلاة والسلام ، والبقيع هو الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وقد كان بقيع الغرقد كذلك فزال عنه الشجر وهو اليوم مقبرة فيها السادات من أهل البيت والصحابة وغيرهم سلام اللّه عليهم . ( 2 ) الروع : القلب . ( 3 ) في النسخ « عنى » مصحفة عن عيني ، والكليل : ضد القاطع . ( 4 ) تجن : تستر وتكن . ( 5 ) العوار ( بالفتح ) : الخرق والعيب في الثوب . ( 6 ) القرا : الظهر ، والجسرة : الناقة المقدامة على سلوك الأوعار ، والقطيع : هنا بمعنى القضيب أو السوط يعنى أنها لا تضرب بالسوط . ( 7 ) الوخد والوجيف : ضربان من السير المسرع والهجير والهاجرة : نصف النهار وشدة الحر ، والهزيع : الطائفة من الليل نحو ربعه ، ومضى هزيع من الليل أي طائفة منه . ( 8 ) غلا : جاوز الحد وفي ( س ) و ( ه ) « علانى » .