كلاما يغور إليه البليد * وينقله مسرعا كلّ وان
شموسا يبرّح بالهاتفين * ولمّا هتفت به ما عصاني « 1 »
غنيّا بصنعته لم يطف * بلفظ فلان ومعنى فلان
فلو رامه الأفق ما ناله * ولولاك كفوا له ما عدانى
ولى خدمة سلفت في الزّمان * صدعت بها غرّة في زماني
ولمّا رأتني منك اللّحاظ * حمتنى هنالك منك اليدان
وأسكنت عندك ظلّا أقول : * كفاني ما نلت منه كفاني
وما زلت مذ ذاك تحنوا على * ودادك في الصّدر منّى الحوانى
يهاب مراسى من رامنى * ويخطئنى خيفة من رماني
ولولا دفاعك عنّى لما * تغيّب عن ريب دهري مكاني
ولا كنت ممّن يرى سيّئا * بغيري ومقلته لا تراني
ولم لا أتيه ؟ وأنت الذي * تنخّلنى خبرة واصطفانى « 2 »
ولمّا انتسبت إلى عزّه * حميت الذي كان قدما حمانى
فلا زلت من تبعات الخطوب * ومن كلّ طارقة في أمان
وأصبحت مصطبحا ما تبيت * ترامقه من منى أو تراني « 3 »
ولا فارقتك ضروب السّرور * ولا صارمتك فنون التّهانى « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) الشموس : من الخيل وغيرها : من صعب قياده وامتنع على راكبه .
( 2 ) أتيه : أفخر وأعجب .
( 3 ) ترامقه : تنظره من الرموق وهو إدامة النظر بترقب .
( 4 ) صارمتك : قاطعتك .