تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
ما إن به إلّا الشّجاع وطائر * عنه حذار الموت كلّ جبان يوم أذلّ جماجما من هاشم * وسرى إلى عدنان أو قحطان أرعى جميم الحقّ في أوطانهم * رعى الهشيم سوائم العدوان « 1 » وأنار نارا لا تبوخ وربّما * قد كان للنّيران لون دخان « 2 » وهو الذي لم يبق من دين لنا * بالغدر قائمة من البنيان يا صاحبىّ على المصيبة فيهم * ومشاركىّ اليوم في أحزانى قوما خذا نار الصّلا من أضلعى * إن شئتما « والماء » من أجفانى « 3 » وتعلّما أنّ الذي كتّمته * حذر العدا يأبى على الكتمان فلو أنّنى شاهدتهم بين العدا * والكفر معلول على الإيمان لخضبت سيفي من نجيع عدوّهم * ومحوت من دمهم حجول حصانى وشفيت بالطّعن المبرّح بالقنا * داء الحقود ووعكة الأضغان ولبعتهم نفسي على ضنّ بها * يوم الطّفوف بأرخص الأثمان « 4 »
* * *

وقال في العتاب :

إذا أنتم لم تشفعوا في قباحة * ولم تشفعوا في خائف بأمان فما أنتم إلّا سراب بقيعة * يضلّل رأيي أو يغر عيانى « 5 »
هامش
( 1 ) الجميم : النبات الكثير المنتشر ، والهشيم : النبات الياس المتكسر ، والسوائم : جمع السائمة وهي البهائم الراعية . ( 2 ) تبوخ : تنطفىء . ( 3 ) الصلا ( بالفتح ) : الوقود ، وفي الأصل « النار » في محل الماء مكرورة سهوا . ( 4 ) الضن ( بالضاد ) : البخل ، والطفوف : أرض كربلاء موضع مصرع الحسين بن علي عليهما السلام وأصحابه الكرام . ( 5 ) القيعة ( بالكسر ) كالقاع وهي الأرض المستوية المطمئنة .