تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

وقال في الطيف « 1 » :

وسّدنى كفّه وعانقنى * ونحن في سكرة من الوسن « 2 » وبات عندي إلى الصّباح وما * شاع التقاء لنا ولم يبن خادعنى ثمّ عدّ خدعته * لمقلتى منّة من المنن فليت ذاك اللّقاء ما زال أو * ليت خيالا في النّوم لم يكن وزارني زورة بلا عدة * وما أتى وقتها ولم يحن فإن تكن زورة موهّمة * فقد أمنّا فيها الظّنن « 3 » وإن تكن باطلا فكم باطل * عاش به ميّت من الحزن
* * *

وقال يرثى جده الحسين عليه السلام في عاشوراء :

يا يوم أىّ شجى بمثلك ذاقه * عصب الرّسول وصفوة الرّحمان ؟ جرّعتهم غصص الرّدى حتّى ارتووا * ولذعتهم بلواذع النّيران وطرحتهم بددا بأجواز الفلا * للذّئب آونة وللعقبان « 4 » عافوا القرار وليس غير قرارهم * أو بردهم موتا بحدّ طعان منعوا الفرات وصرّعوا من حوله * من تائق للورد أو ظمآن « 5 » أو ما رأيت قراعهم ودفاعهم ؟ * قدما وقد أعروا من الأعوان متزاحمين على الرّدى في موقف * حشى الظّبا وأسنّة المرّان « 6 »
هامش
( 1 ) وردت هذه القطعة في ( طيف الخيال ص 109 ) . ( 2 ) الوسن : النعاس والنوم الخفيف . ( 3 ) الظنن : جمع الظنة ( بالكسر ) وهي التهمة . ( 4 ) العقبان : جمع العقاب ( بالضم ) وهو من الطيور الجوارح . ( 5 ) الفرات : نهر في العراق ، والتائق : المشتاق . ( 6 ) أسنة المران : الرماح اللدنة .